والفتك به ، وما أقدمني إلى هذا المصر غير ذلك . ولكن لما
رأيتك آثرت تزويجك . فقالت : ليس إلا الذي قلت . فقال لها :
وما يغنيك أو يغني منك قتل علي ، وأنا أعلم أني إن قتلته لم
أفت ؟ فقالت ، إن قتلته ونجوت فهو الذي أردت تبلغ شفاء
نفسي ، ويهنيك العيش معي . وإن قتلت فما عند الله خير من
الدنيا وما فيها . فقال لها : لك ما اشترطت .
وفي تزوج ابن ملجم لقطام ، وما دار بينهما في قتل علي
يقول شاعر الخوارج :
ولم أر مهر ساقه ذو سماحة * كمهر قطام من فصيح وأعجم
ثلاثة آلاف وعبد وقينة * وضرب علي بالحسان المصمم
( خفيف )
وقيل : إن عدو الله بن ملجم جلس مع شيب بن بجرة
الأشجعي بعد محاورة كانت بينهما في قاتل علي قبالة السدة التي
يخرج منها علي إلى المسجد . فخرج علي إلى صلاة الصبح
فبدره شبيب ( 1 ) فضربه فأخطأه ، وضربه عبد الرحمن بن ملجم
على رأسه وقال : الحكم لله يا علي لا لك ولا لأصحابك . فقال
علي : ( فزت ورب الكعبة . لا يفوتنكم الكلب ) . فشد عليه
الناس من كل ناحية . فلما هم الناس به حمل عليهم سيفه ،
هامش
( 1 ) رغبة الآمل : 7 / 126