تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر النضيد في شرح منطق التجريد ويليه رسالة التصور والتصديق — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
يحكم بأن هذين الجسمين لا يوجدان في مكان واحد في وقت واحد والعقل يساعده في ذلك لحكمه بأن الجسمين مطلقا لا يوجدان في مكان واحد في وقت واحد أسباب الغلط اللفظية قال ولهذه الصناعة أجزاء صناعية وخارجة والأولى ما يتعلق بالتبكيت وأما أسباب الغلط مطلقا فإما لفظية وهي ستة اشتراك اللفظ المفرد بحسب جوهره أو بحسب هيئة في نفسه كاختلاف التصاريف أو من خارج كاختلاف الإعراب والإعجام والمجازات والمركب وهو الاشتراك بحسب التركيب كما يقال كل ما يتصوره العاقل فهو كما يتصوره إذ لفظ هو يعود تارة إلى المعقول وتارة إلى العاقل واشتراك القسمة وهو أن يصدق القول مفردا فيوهم مؤلفا ويكذب كما يقال زيد شاعر جيد فيظن جودته في الشعر . واشتراك التأليف وهو بالعكس كما يقال الخمسة زوج وفرد فيظن أنه زوج وفرد أقول صناعة المغالطة لها أجزاء صناعية وأشياء خارجة مثل تخجيل الخصم وترذيل قوله والاستهزاء به وقطع كلامه على ما يأتي . والأول يتعلق بالتبكيت أي المغالطة وهو الذي يقع الغلط به في القياس المطلوب في إنتاج الشيء به وهو على قسمين إما أن يقع الغلط في اللفظ أو في المعنى والأسباب اللفظية ستة لأن الغلط إما أن يكون لاشتراك في جوهر اللفظ المفرد أو في هيئته أو في نفسه أو في هيئته اللاحقة به من خارج أو في التركيب المحتمل لمعنيين أو في وجود التركيب وعدمه فيظن المركب غير مركب أو غير المركب مركبا وهذه الستة ثلاثة أنواع منها ما يتعلق باللفظ المفرد وثلاثة راجعة إلى التركيب . مثال الأول ما يحصل من الغلط في قولنا كل واحد من العشرة ليس بعشرة فالكل كذلك لأنه فرق بين الكل وكل واحد ولفظ كل مشترك بينهما .