أسباب الغلط المعنوية
قال وإما معنوية وهي سبعة لأنها تقع إما في أجزاء القضايا بأن يؤخذ بدل ما هو جزء ما يشبهه من اللوازم والعوارض كمن رأى إنسانا أبيض يكتب فيظن أن كل كاتب يكون كذلك فأخذ الأبيض بدل الكاتب ويسمى أخذ ما بالعرض مكان ما بالذات أو بأن يؤخذ مع الجزء ما ليس منه أو يخلى ما هو منه مثل القيود والشروط كمن يأخذ غير الموجود شيئا غير موجود مطلقا ويسمى سوء اعتبار الحمل .
أو في تأليفها كمن رأى الخمر أحمرا مائعا فظن أن كل أحمر مائع هو الخمر وهو إيهام العكس
أقول الأغلاط المعنوية لا يمكن أن تقع في الحدود التي هي المفردات بل إنما تقع في التأليف والتأليف يكون إما في القضايا أنفسها أو بين القضايا والذي بين القضايا فهو إما قياسي أو غير قياسي والمصنف رحمه الله بدأ بالأول لبساطته لأن الواجب تحصيل القضايا على ما ينبغي أولا .
إذا عرفت هذا فنقول الغلط المتعلق بالقضايا أنفسها يقع على ثلاثة أقسام .
الأول يسمى أخذ ما بالعرض مكان ما بالذات وهو أن يحذف الجزء من القضية ويذكر بدله عارضه أو معروضه أو لازمه أو ملزومه كما تعرض لذات واحدة عوارض كثيرة تحمل عليها فيظن حمل بعضها على بعض كليا كمن رأى إنسانا عرض له البياض والكتابة فيظن أن كل أبيض كاتب فأخذ الأبيض بدل الإنسان .
الثاني سوء اعتبار الحمل وهو أن يؤخذ مع الجزء ما ليس منه أو يخلى عنه ما هو منه كالقيود والشروط مثلا كمن يأخذ الجوهر غير موجود عرضا غير موجود مطلقا فقد أسقط عن الجزء قيد العرضية وكذلك إذا قلنا كل متصور ثابت في الخارج فإنه يصدق لو أسقط في الخارج فباعتبار أخذه مع المحمول كذب .
الثالث إيهام العكس وهو أن يكون الخلل في نفس التأليف بين جزأي القضية
الجوهر النضيد في شرح منطق التجريد ويليه رسالة التصور والتصديق — صفحة 272
مساهمون: العلامة الحلي
ص٢٧٢