تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر النضيد في شرح منطق التجريد ويليه رسالة التصور والتصديق — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
لا في جزئها كمن يحكم بأن كل أحمر مائع خمر لأن كل خمر أحمر مائع وكذا من ظن أن كل أبيض ثلج باعتبار صدق كل ثلج أبيض . فهذه الأسباب الثلاثة هي المغالطات الواقعة في القضايا أنفسها لا يمكن الزيادة عليها قال وأما في تأليف القضايا إما تأليفا قياسيا فإن كان في نفس القياس إما صورة بأن يكون على هيئة غير منتجة أو مادة بأن يكون منحرفا عن الإنتاج بإغفال الشرائط بحيث لو صار كما يجب لصار كاذبا أو لو صار بحيث يصدق لصار غير قياس وهو سوء التركيب وإن كان فيه باعتبار النتيجة بأن يكون غير مشتمل على إنتاج ما هو المطلوب فهو وضع ما ليس بعلة علة أو بأن لا يفيد علما غير ما وضع فيه وهو المصادرة على المطلوب . أو تأليفا غير قياسي كما يقال زيد وحده كاتب ويسمى جمع المسائل في مسألة واحدة . ومن تصفح القياس وأجزائه فوجدهما على ما ينبغي مادة وصورة ولفظا ومعنى مركبة ومفردة أمن من الغلط أقول هذا هو القسم الثاني من الأغلاط المعنوية وهو أن يكون الغلط واقعا في التأليف بين القضايا وأقسامه أربعة لأن الغلط إما أن يقع في التأليف القياسي أو في غيره والثاني يسمى جمع المسائل في مسألة واحدة . والذي يقع في التأليف القياسي إما أن يقع لا باعتبار النتيجة أو يقع باعتبارها والأول إما أن يقع في صورة القياس بأن يكون على هيئة غير منتجة كقولنا الإنسان حيوان والحيوان جنس وإما أن يقع في مادته بأن يكون محرفا عن الإنتاج لإغفال شرط من الشرائط بحيث لو ذكر ذلك الشرط لخرج عن الصورة القياسية ولو أهمل كذبت المقدمة كقولنا كل إنسان ناطق من حيث هو ناطق ولا شيء من الناطق من حيث هو ناطق
الجوهر النضيد في شرح منطق التجريد ويليه رسالة التصور والتصديق — صفحة 273 | العلامة الحلي / صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )