هؤلاء أهل بيتي وخاصتي - وفي رواية وحامتي - اللهم أذهب عنهم
الرجس وطهرهم تطهيرا ) .
وسيظل وصف أهل البيت قضية بين بنى العباس وبنى على . فهو
من مسوغات الخلافة واستمرار الرضى عنها . سأل الرشيد يوما الإمام
موسى الكاظم بن جعفر الصادق : بم قلتم نحن ذرية رسول الله وأنتم
بنو على ؟ قال : قال تعالى : ( ومن ذريته داود وسليمان وأيوب
ويوسف وموسى وهارون وكذلك نجزى المحسنين وزكريا ويحيى وعيسى )
وليس لعيسى أب ، وإنما ألحق بذرية الأنبياء من قبل أمه . وكذلك ألحقنا
بالنبي أمنا فاطمة . وزيادة على ذلك قال عز وجل ( فمن حاجك فيه
من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا
ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين ) ولم يدع
رسول الله صلى الله عليه وسلم عند مباهلة النصارى غير على وفاطمة
والحسن والحسين .
ولم يكن لوصف أهل البيت كبير خطر ، في دنيا الملوك من بنى
أمية ، فلقد غلبوا أهل البيت وعلى أمرهم جهارا نهارا ، برماحهم ،
واستقرار الأمور لهم - لكن الدولة في عهد بنى العباس قامت على شعار
الدعوة " للرضا من آل محمد " دون تسمية أحد بذاته .
ولما أقبلت جيوش خراسان يقودها أبو مسلم الخراساني ، بالدولة
الجديدة ، بعد ربع قرن من الإعداد السرى ، كان مقدمها استجابة
لهذا الشعار .
* * *
كتب أبو مسلم الخراساني أيامئذ إلى الإمام جعفر الصادق ( إني
قد أظهرت الكلمة ودعوت الناس عن بنى أمية إلى موالاة " أهل البيت " . فإن رغبت فلا مزيد عليك ) وأجاب جعفر الصادق معلنا فلسفته
الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 74
مساهمون: عبد الحليم الجندي
ص٧٤