وعن أم سلمة أن الآية نزلت والرسول صلى الله عليه وسلم في بيتها وإنها
عندئذ كانت على باب البيت فقالت : أنا يا رسول الله من أهل البيت ؟
وأنه قال ( وإنك إلى خير وأنت من أزواج النبي ) وعنها أنها قالت : يا رسول الله أدخلني معهم . وأنه قال ( إنك من أهلي ) .
2 - وقال البعض : بل عنى الله بذلك أزواج النبي . والحجة في
ذلك توجيه الخطاب إليهن . ونقلوا ذلك عن ابن عباس ، تلميذ على ،
وشيعته ، وعامله - وذهبوا إلى أن " البيت " أريد به مساكن النبي
صلى الله عليه وسلم .
3 - وقال فريق : بل إن ( أهل النبي ) هم أهل بيته . ولو كان
أهل البيت هم زوجاته فقط لكان النص ( ليذهب عنكن الرجس )
لا ( عنكم ) كما هو النص في الآية . فدخل في ذلك رجال . وأهل
النبي - بدلالة السنن التي أشرنا إلى بعضها - هم فاطمة وعلي والحسن
والحسين ويؤيد ذلك قول الآية ( ويطهر كم ) . وهذا يوافق الرأي الأول .
4 - وإذا دخل الرجال فهم - كما قال فريق آخر - بنو هاشم .
والبيت يراد به بيت النسب . فيدخل في ذلك أعمام النبي ، وفيهم
بنو العباس وبنو أبى طالب .
5 - ويتوسع محيي الدين بن عربي ( 560 ) - في الفتوحات المكية -
فيدخل " الفارسي " في أهل البيت . إذ الرسول يقول ( سلمان منا أهل البيت )
ويضيف ابن عربي أن جميع ما يصدر عن أهل البيت معفو عنهم فيه .
فهم مطهرون بالنص . معصومون . وإن توجهت عليهم الأحكام الشرعية .
ويذكر البعض قول الرسول ( سألت ربى أن لا يدخل النار أحدا من أهل بيتي فأعطانا ذلك ) وقوله يا فاطمة . تدرين لم سميت فاطمة ؟ فقال علي لم سميت ؟ قال عليه الصلاة والسلام ( إن الله عز وجل قد فطمها
وذريتها من النار يوم القيامة ) .
6 - وفريق يرى أن أبناء على من الزهراء هم الذرية المقصودة
في سورة الطور حيث قوله - جل ثناؤه ( والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم
الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 72
مساهمون: عبد الحليم الجندي
ص٧٢