أهل البيت
اختلف أهل التأويل في صدد أهل البيت ، وهم يفسرون قوله
تعالى في سورة الأحزاب ( يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن
الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحا جميلا .
وإن كنتن تردن الله ورسوله والدار الآخرة فإن الله أعد للمحسنات
منكن أجرا عظيما ) ثم يوجه الخطاب في الآيات 31 ، 32 ، 33 ، 34 ،
- وفي الأخيرتين يقول - لنساء النبي - ( وقرن في بيوتكن
ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى . وأقمن الصلاة وآتين الزكاة وأطعن الله
ورسوله . إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم
تطهيرا . واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة إن الله
كان لطيفا خبيرا ) .
وإذ كان التطهير هو الدرجة العليا للبشر . والاختصاص به بين المسلمين
يجعل لأهل البيت حقوقا وامتيازات تؤهل لإمامة الدين ، وإمامة
الدنيا ، أي خلافة الدين والدنيا ، وكان ثمة سنن مروية في تفضيل
على وبنيه وجعلهم من الأمة مجعل الأوصياء أو الأئمة وهذا شأن
لا يسلمه بنو أمية ، ولا بنو مروان ، ولا بنو العباس ، ولا كثير من قريش ،
فقد ذهب الفقهاء عموما ، والمفسرون خصوصا ، مذاهب شتى في
تعريف أهل البيت ، يمكن تحصيلها فما يلي :
1 - قال الشيعة : إن أهل البيت هم رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلي
وفاطمة والحسن والحسين . يؤيدهم في ذلك حديث أم سلمة أم المؤمنين
أن النبي أجلس الأربعة حوله على كساء له وضعه فوق رؤوسهم وأومأ
بيده اليمنى إلى ربه ثم قال ( اللهم هؤلاء أهل البيت . فاذهب عنهم
الرجس وطهرهم تطهيرا ) .