بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم وما ألتناهم من عملهم من شئ ) ورووا
عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إن الله ليرفع
ذرية المؤمن إليه في درجته ) .
وبهذا ترتفع ذرية النبي - وهي ذرية على من الزهراء - فتلتحق
بالنبي . وهذا المعنى تفيده الآية 23 من سورة الرعد ( جنات عدن
يدخلونها ومن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم ) فأهل البيت
ذرية داخلة الجنة مع جدها عليه الصلاة والسلام .
7 - وهذا فريق يوسع فيشمل ذوي القربى ، وتشمل آل محمد ،
بقوله تعالى في سورة الشورى : ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة
في القربى ) .
وقال قوم إن للنبي قرابة في كل بطن من بطون قريش ، وإن كان
أخص القرابة هم الذرية .
وظاهر أن كل هذه الأفراق على أن ذرية على من فاطمة من أهل
البيت ، وأن الخلاف فبما عدا ذلك ، فيرجح البعض القرآن والسنة
الشارحة يجعلان أهل البيت هم ذرية النبي من على وفاطمة ، وهما ، ومعهما أمهات المؤمنين رضوان الله عليهن . لكن الشيعة يقولون قولا واحدا : إن الذرية وحدها وعليا وفاطمة هم أهل البيت ، بدلالات شتى من الحديث . ثابت منها أن النبي طفق
ستة أشهر - بعد نزول آية التطهير - يمر وقت صلاة الفجر على بيت
فاطمة فينادى ( الصلاة يا أهل البيت . إنما يريد الله ليذهب عنكم
الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) . فهذا نص . وأنص منه حديث
أم سلمة . إذ أفصح عنهم . واستبعد سواهم .
وفي بعض الروايات أن النبي صلى الله عليه وسلم أدخل عليا وفاطمة وابنيهما
تحت الكساء ثم جعل يقول " اللهم إليك لا إلى النار وأنا وأهل بيتي . اللهم
الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 73
مساهمون: عبد الحليم الجندي
ص٧٣