الإسماعيلية ( 1 ) :
قامت الدولة الفاطمية ( نسبة إلى فاطمة الزهراء ) في المغرب ثم مصر منتسبة إلى " إسماعيل " بن الإمام جعفر الصادق ، وكان قد مات
في حياة الصادق .
والإسماعيلية ينفون ذلك . ومنهم من يقول إن أباه ادعى موته اتقاء
لأذى أبى جعفر المنصور له .
وفي أواخر القرن كان عبد الله بن ميمون القداح ( 198 ) من أتباع
الخطابية ، ينشر دعوة لنفسه بالبلاد . فأجابه حمدان بن الأشعث - قرمط -
ثم مات القداح ، فخلفه أبناؤه ودعوا لأنفسهم باعتبار أنهم من ولد عقيل .
ثم هرب أحفاده إلى المغرب في أفريقية . وبجهدهم أو جهد ( منصور
اليمن - ابن حوشب - 266 ) في بلاد المغرب ظهر عبيد الله المهدى مؤسس
الدولة الفاطمية سنة 298 لتبقى دولة عظمي حتى سنة 567 . فتحت
جيوشها فسطاط مصر في 17 شعبان سنة 358 ( 7 - 7 - 969 ) . وفي
ليلة الفتح وضع جوهر الصقلي قائد الجيش حجارة الأساس لمدينة القاهرة .
وتم بناؤها في رمضان سنة 371 .
وفتح الأزهر للصلاة في الشهر ذاته وهو يوافق يونيو - يوليو سنة 972 .
وفي صفر سنة 365 عقد القاضي أبو علي الحسن بن النعمان أول حلقاته في
الجماع الأزهر ، فكان أول مدرس فيه - فدرس للناس مختصر أبيه في فقه
آل البيت .
وفي سنة 366 عين أبو علي بن النعمان قاضيا للقضاة . فعرفت مصر
هذه الوظيفة لأول مرة .
هكذا نشأ الأزهر معهدا شيعيا . ثم صار جامعة لكل علوم الإسلام .
وهكذا نشرت الدولة الفاطمية ألوية الإسلام وعلوم الشيعة في مصر والشام
والحجاز ووسط آسيا ، وأقامت مدينة القاهرة ، وأنشأت الجامع الأزهر ،
وخطب لها في مكة والمدينة على المنابر .
هامش
( 1 ) ويلقبون - في مراجع أهل السنة - ألقابا أخرى . أهمها " الباطنية "