حسن الصحبة لمن صحبت . وحسن خلقك وكف لسانك واكظم غيظك .
أما يستحى الرجل منكم أن يعرف جاره حقه ولا يعرف حق جاره . ليس
منا من لم يحس مجاورة جاره " .
وقديما قيل لأبي الأسود الدؤلي تلميذ " على " " بعت دارك " ؟ قال
" بعت جارى " وقيل " الرفيق قبل الطريق " .
والإمام الصادق يقول " أيسر حق من حقوق الإخوان أن تحب لأخيك ما تحب
لنفسك وأن تكره لأخيك ما تكره لنفسك وأن تتجنب سخطه وتتبع مرضاته
وتطيع أمره وتعينه بنفسك ومالك ولسانك ويدك ورجلك . وأن تكون
عينه ودليله ومرآته . ولا تشبع ويجوع . ولا تروى ويظمأ . ولا تلبس
ويعرى . أن تبر قسمه . وتجيب دعوته . وتعود مريضه وتشهد جنازته .
فإذا علمت أن له حاجة تبادر إلى قضائها ولا تلجئه إلى أن يسألكها ) .
فكل وجه من الوجوه المشار إليها أداة تراحم . تمكن للأخوة الإسلامية .
وكل تفريط ، مهما قل أمره ، أو ضاق زمنه ، تنقص من الأخوة
الإسلامية . فإذا أطال المسلم قطيعة أخيه . فهي إحدى الكبر . فالمجتمع
المتقاطع ، هو كالمجتمع بين أعداء . . . أو كالجزر المتنازحة في اليم ، حدود
كل منها مصالحها .
يقول النبي عليه الصلاة والسلام ( هجرة الرجل أخاه سنة كسفك دمه )
وما أدق نصح الإمام في معاشرة الناس " لا تفتش الناس فتبقى بلا صديق .
المؤمن يدارى ولا يمارى . مجاملة الناس ثلث العقل " .
وهو ينهى عن الظنة . فالظنين متهم . يقول " ضع أمر أخيك على أحسنه .
ولا تظن بكلمة خرجت من أخيك سوءا وأنت تجد لها في الخير محملا " .
أما من فرط حيث تجب اليقظة فلا يلومن إلا نفسه - يقول الإمام
" من كتم سره كانت الخيرة بيده " ويقول " لا تثقن بأخيك
كل الثقة فإن سرعة الاسترسال لا تقال " ويقول " صدرك أوسع لسرك "
و " سرك من دمك فلا تجره في غير أوداجك " .
ويقول : " من خان لك خانك . ومن ظلم لك سيظلمك . ومن نم إليك
سينم عليك " .
الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 335
مساهمون: عبد الحليم الجندي
ص٣٣٥