وكان الإمام يصلى عن ولده في كل ليلة ركعتين وعن والده في كل يوم ركعتين . .
يقول في صدد الصلاة عن الميت إنه ليكون في ضيق فيوسع عليه ذلك
الضيق ، ثم يؤتى فيقال له خفف الله عنك ذلك الضيق لصلاة فلان
أخيك عنك .
* * *
وربما أجمل منهاج الصادق في القول والعمل للناس عامة ، كلمات له يتناقلها
الناس في كل مكان . ( خير من الصدق قائله وخير من الخير فاعله ) .
فهنا فضائل كثيرة مجتمعة . هي الخير . وصنعه . وإمكان الاقتداء
بصانعه . وإعلان لرأى الإمام بأن الإيمان عقيدة وعمل . وأن العمل
الصالح يحول الفكر المجرد ، إلى فعل نافع أو أمر واقع . والعمل هو الوسيلة
المنجحة إذا جرى مجرى الأصول . والصادق يروى عن علي :
( سمعت رسول الله يقول : عليكم بسنتي : فعمل قليل في سنة خير
من كثير في بدعة ) .
والإمام يرى أن " رأس الحزم التواضع " وأن التواضع هو " الرضى
بأن تجلس من المجلس بدون شرفك وأن تسلم على من لقيت . وأن تترك
المراء وإن كنت محقا " . ويقول " من أكرمك فأكرمه ومن لم يكرمك
فأكرم نفسك عنه " .
ويضيف إلى ذلك " إنك لن تمنع الناس من عرضك إلا بما تنشره عليهم
من فضلك " . وهذا الفضل بعض المعروف . أما عن تمام المعروف فيقول
( المعروف لا يتم إلا بثلاثة : تعجيله ، وتصغيره وستره ) .
يقول " العافية نعمة يعجز عنها الشكر " بل يقول " المعروف زكاة
النعم " .
والله تعالى يقول " وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها " . فما أكثر
ما يستحق الناس من المعروف عند المسلم الصادق .
الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 333
مساهمون: عبد الحليم الجندي
ص٣٣٣