كيف يصنع ؟ قال يقاتل عن بيضة الإسلام لا عن هؤلاء . يقصد الحكام
الظلمة .
والمرابطة في الثغور إن كانت للاستطلاع فلها مدة . وهي مستحبة .
وإذا كانت لملاقاة العدو فهي واجبة . والرجل المسلم كفء لرجلين عند
اللقاء يقول الإمام الصادق ( من فر من رجلين فقد فر ومن فر من ثلاثة
فلم يفر ) .
والجهاد لغير الدفاع ، أي لمجرد الغزو ، فرض كفائي ، قال
الصادق " جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : إني راغب
في الجهاد نشيط . فقال له صلى الله عليه وسلم " فجاهد في سبيل الله " قال
الرجل : إن لي والدين كبيرين يزعمان أنهما يأنسان بي ويكرهان خروجي .
قال النبي ( أقم مع والديك . والذي نفسي بيده لأنسك بهما يوما وليلة
خير من جهاد سنة ) . "
والإمام بهذا يعلم الناس إيثار الوالدين بالرعاية . فهما النواة التي تزدوج
لتصنع الأسرة . وهي بدورها نواة الأمة . والتمكين لهذه تكوين لتلك .
أما إذا احتيج للرجل لكفاءة خاصة فيه فالجهاد فرض عين عليه .
والصادق يعلم المسلمين قوانين الإسلام في الحروب فيقول ( إذا أخذت
أسيرا فعجز عن المشي ولم يكن معك محمل فأرسله ولا تقتله ) ويعلن
أن ( إطعام الأسير حق على من أسره . وإن كان يراد من الغد قتله . فإنه
ينبغي أن يطعم ويسقى ويرفق به .
كافرا كان أو غيره ) .
ويعلم المسلمين ( أن رسول الله كان إذا بعث سرية دعا أميرها فأجلسه
إلى جنبه وأجلس أصحابه بين يديه ثم قال : سيروا باسم الله وعلى سبيل الله . .
ولا تغدروا . ولا تغلوا . ولا تمثلوا . ولا تقطعوا شجرة إلا أن تضطروا
إليها . ولا تقتلوا شيخا فانيا . ولا صبيا . ولا امرأة ) .
وينهى الصادق عن قتل الرسل . أو قتل الرهن . أو استعمال السم ، حتى في حرب المشركين . فإذا كانت حرب فلتكن حربا نظيفة . أي
إسلامية .
الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 330
مساهمون: عبد الحليم الجندي
ص٣٣٠