ولنتذكر في هذا المقام قول " على " وهو يسير الجند للقتال ( لا تقاتلوهم
حتى يبدؤوكم . فإنكم بحمد الله على حجة . وترككم إياهم حتى يبدؤوكم
حجة أخرى عليهم . فإذا كانت الهزيمة بإذن الله فلا تقتلوا مدبرا ولا تجهزوا
على جريح . ولا تهيجوا النساء بأذى . . . إن كنا لنؤمر بالكف عنهن
وهن مشركات . . ) .
وقول الصادق " نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يلقى السم في جهاد المشركين . . وعن قتل النساء والولدان في دار الحرب . وعن الأعمى .
والشيخ العاني . . وما بيت عدوا قط في ليل . . . ) .
وقول الصادق لإحسان معاملة أهل الذمة ( إن رسول الله صلى الله عليه وآله قبل الجزية من أهل الذمة على ألا يأكلوا الربا ولا لحم الخنزير ،
ولا ينكحوا الأخوات وبنات الأخ وبنات الأخت . فمن فعل ذلك منهم
فقد برئت منه ذمة الله وذمة رسوله ) .
فعلى المسلمين ألا يتعرضوا لأهل الذمة بسوء . بل إن عليهم أن يدافعوا
عنهم ، ما داموا لا ينشرون الدعوة ضد الإسلام ، ولا يتظاهرون بارتكاب
المنكرات ولا يؤون إليهم أعداء الإسلام . وكل من له كتاب كاليهودي والنصراني ، أو شبه كتاب ، كالمجوس ،
فهو ذمي ، إذا قبل شروط الذمة والتزم بها . فإذا لم يلتزم فحكمه حكم
الحربي . .
( في المجتمع ودعائمه )
الأسرة :
إذا رتبت تعاليم الإمام تصدر تعاليمه للناس قوله ( أصل الرجل دينه
وتقواه . الناس في أدم مستوون ) وهذه المساواة الفطرية تسبقها البنوة لآدم ، ثم يبلغها أغراضها حدب القوى على الضعيف ، والعالم على
الجاهل ، والذي أتيحت له الفرصة على من لم تتح له .
ولما سأل الإمام رجلا : من سيد هذه القبيلة فأجاب : أنا . قال الإمام :
لو كنت سيدهم ما قلت أنا .
الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 331
مساهمون: عبد الحليم الجندي
ص٣٣١