السائل ، خصيصتان إسلاميتان ترفعان قدر الجماعة - بما فيهما مؤالفة
وتكافل .
والتعبيرات العالية عنهما تعبيرات إمام :
قال مصادف ( كنت عند أبي عبد الله فدخل رجل فسأله الإمام :
كيف خلقت إخوانك ؟ فأحسن الثناء عليهم . فسأله : كيف عيادة أغنيائهم
على فقرائهم ؟ قال الرجل : قليلة . قال الإمام : كيف مساعدة أغنيائهم
لفقرائهم ؟ قال قليلة . قال الإمام ؟ فكيف يزعم هؤلاء أنهم " شيعتنا " ؟
الجهاد : يقول أبو الدرداء ( من رأى أن الغدوة إلى العلم ليست بجهاد فقد
نقص في عقله ودينه ) والصادق لا يكتفى بالتعليم بل يحض على الجهاد بالنفس
والمال ويقول للمسلمين : ( الجهاد واجب مع إمام عادل . ومن قتل دون ماله
فهو شهيد ) .
ويرى الانحياز إلى الظالمين تمكينا لهم . والجهاد مع العادلين تثبيتا
للاسلام . سأل يوما عبد الملك بن عمرو ( لم لا تخرج إلى هذه الديار التي
يخرج إليها أهل بلادك ؟ - أي تجاهد مع الولاة - قال عبد الملك : أنتظر
أمركم والاقتداء بكم . قال الإمام : أي والله لو كان خيرا ما سبقونا
إليه . قال عبد الملك : إن الزيدية يقولون ليس بيننا وبين جعفر خلاف
إلا أنه لا يرى الجهاد . قال الإمام : أنا لا أرى الجهاد ؟ . . . ؟ بلى والله .
إني أراه . لكني أكره أن أدع حلمي إلى جهلهم .
ولقد كان عظيما جهاد جده الحسين في جيوش معاوية ، بل جهاد الحسين ضد معاوية نفسه ، إذ يخاطبه بقوله ( ثم سلطته ( زيادا ) على العراقيين
يقطع أيدي المسلمين وأرجلهم ويصلبهم على جذوع النخل . . فكتبت إليه
أن اقتل كل من كان على دين على . فقتلهم ومثل بهم بأمرك . . . ) .
أما كربلاء فملحمة في الإسلام .
فإذا كان الجهاد للدفاع عن الإسلام إذا ما تهدده العدو . أو حين
يغزو أرض المسلمين عدو .
فذلك فرض عين على كل فرد . ولو كان
تحت إمرة أمير جائر . سئل الإمام الرضا عن الرجل يرابط تجاه العدو . .
الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 329
مساهمون: عبد الحليم الجندي
ص٣٢٩