والمتفقهة الآن من أهل السنة في مصر يستحسنون إيجاب حضور شاهدين
للطلاق ، بل هذا تعديل مطلوب في مشروع قانون للأحوال الشخصية .
- وهم يمنعون طلاق المغضب . والمنهج والمنزعج . ويقررون أن الطلاق
الذي أمر به الله ورسوله هو الذي يقع إذا حاضت المرأة وطهرت من حيضتها ،
فأشهد الرجل شاهدين عدلين قبل أن يجامعها على تطليقة . ثم هو أحق برجعتها
ما لم تحض ثلاثا . فإن مضت ثلاثة قروء قبل أن يراجعها فهي أملك لنفسها .
فإن أراد أن يخطبها مع الخطاب خطبها . فإن تزوجها كانت عنده .
- وليس للمريض أن يطلق . وله أن يتزوج . فإن تزوج ودخل بها
فجائز . وإن لم يدخل ومات بطل الزواج . ولا مهر ولا ميراث للزوجة .
فلن لاحظ اليسر في الزواج عندهم . والتشدد في الطلاق . ورعاية المرأة . في كل حال . والحرص على الأسرة .
5 - زواج المتعة : ( إلى أجل معين ) :
والشيعة يسمونه الزواج المؤقت . ويرجعونه إلى قوله تعالى : ( فما استمتعتم
به منهن فآتوهن أجورهن ) . والمفسرون متفقون على أن جماعة من الصحابة
العظماء أفتوا بإباحتها منهم ابن مسعود وأبي بن كعب وابن عباس وجابر بن عبد الله وعمران بن حصن . بل كانوا وهم يتلون الآية ينطقون بتفسيرها فيقرأون
( فما استمعتم به منهن ( إلى أجل مسمى ) . فالمشروعية ثابتة والعمل بها ثابت .
وإنما يجزم أهل السنة بأنها أبيحت لدواعيها ثم نسخت بأحاديث جازمة .
والشيعة لا يرونها أحاديث ثابتة . ويقولون إن الحلال القطعي الثبوت لا ينفيه
تحريم غير قطعي .
وهم يقولون إن المتعة سائغة في السفر لطلب العلم والتجارة والجهاد ، فلقد كانت مشروعيتها للسفر وللجهاد . وإنه زواج عادى ، لولا أنه إلى أجل .
فالزوجة في زواج المتعة تعتد إذا انتهى الأجل ، ككل طلاق . ولا بد
من المهر . . والابن من الزواج هو ابن عادى ، له الميراث والنفقة . اما الزوجة
فلا نفقة ولا ميراث لها ، إلا إذا اشترطت . وليست النفقة من لوازم الزوجية ،
الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 263
مساهمون: عبد الحليم الجندي
ص٢٦٣