وفي " الصوم " : يرون الكذب على الرسول يفطر الصائم .
وفي " الحج " : جهاد لا يسقط بالموت بل يؤديه الوارث عن مورثه . وللغير
أن يؤديه عنه من مال للمورث قبل أن تقسم التركة .
ويكثرون من مظاهر " الروح الإسلامي " في العقود . فيستحبون البدء بالبسملة
في كل معاملة ، ويحرصون على الصيغة العربية . ويكرهون معاملة تارك الصلاة
والمستهتر . ويحرمون الاتجار بما يترتب عليه فساد المجتمع .
وفي ما يلي أنواع خلاف بينهم وبين أهل السنة ، لعلها تبين الإطار تبين الإطار العام أو
المعالم المهمة . للوفاق وللخلاف بين الفريقين .
1 - الجمع بين الصلاتين :
المسلمون مجمعون على جواز الجمع في الحج في جبل عرفة بين الظهر والعصر
وفي المزدلفة بين المغرب والعشاء للحجاج خاصة - اما غير ذلك فمحل خلاف .
فالشيعة يجيزون الجمع مطلقا جمع تقديم وتأخير . لعذر وغير عذر .
في السفر والحضر . وإن كان التفريق عندهم أفضل - إلا إذا حدث حرج
وحجة الشيعة مشتقة من صحاحهم ومن تفسير الإمام الصادق لقوله تعالى :
( أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان
مشهودا ) .
فالغسق هو تراكم الليل واشتداد الظلمة . بهذا تكون أوقات الصلاة الأربعة
ممتدة من الزوال إلى نصف الليل . فالظهر والعصر ينتهيان في الغروب . والمغرب
والعشاء إلى نصف الليل . أما الصبح فقد اختصها الله بقوله ( وقران الفجر
إن قرآن الفجر كان مشهودا ) .
2 - الاذان :
كان بلال - مؤذن الرسول - يؤذن لصلاة الصبح فيقول بعد " حي
على الفلاح " " الصلاة خير من النوم " . وأقره الرسول على ذلك .
والشيعة يقولون إن الاذان كان فيه ( حي على خير العمل ) حتى عهد
عمر -
كما قال الإمام الباقر . وسبب رفعها من الأذان أن المؤذن وجد عمر
الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 260
مساهمون: عبد الحليم الجندي
ص٢٦٠