نائما عند أذان الصبح فأضاف - الصلاة خير من النوم ) - كما أورد الزرقاني
في تعليقه على الموطأ - فاستحسنها عمر فأمر أن تضاف إلى أذان الصبح .
وأخرج ذلك ابن أبي شيبة . ( 1 ) وعلماء الشيعة متفقون على أن قول " أشهد أن عليا ولى الله " ليس من فصول
الأذان وأجزائه . وأن من يأتي به بنية أنه من الأذان فقد أبدع في الدين ، أي
أدخل فيه ما هو خارج عنه .
ويقول الشيعة إن إسقاط ( حي على خير العمل ) . كان بأمر من أولي الأمر
في عهد عمر ، حرصا منهم على أن تفهم العامة أن الجهاد في سبيل الله هو
خير العمل ، وأن النداء على الصلاة بخير العمل مقدمة لفرائضها الخمسة ينافي
التحريض المطلوب للجهاد . فخطب عمر فنهى عنه ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الشيعة يستدلون على أن الأذان كان فيه عبارة ( حي على خير العمل ) بما هو ثابت
بالسند الصحيح عن الإمام جعفر ( لما هبط جبرائيل على رسوله الله بالأذان أذن جبرائيل وأقام
وعندها أمر رسول الله عليا أن يدعو بلالا فدعاه فعلمه رسول الله الأذان وأمره به )
وكان أذان
الإمام جعفر هكذا :
الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر
أشهد أن لا إله إلا الله . أشهد أن لا إله إلا الله
أشهد أن محمدا رسول الله . أشهد أن محمدا رسول الله
حي على الصلاة . حي على الصلاة
حي على الفلاح . حي على الفلاح
حي على خير العمل . حي على خير العمل
الله أكبر الله أكبر
لا إله إلا الله .
( 2 ) وقد تعاقبت التصرفات في صدد الأذان من المسلمين . كان عليه الصلاة والسلام
يأمر في فجر رمضان بأذانين أو لهما يوقظ الغافلين ليتسحروا . والثاني للصلاة . وكان أذان الجمعة في
عهده يبدأ عندما يجلس على المنبر . وهو الأذان الوحيد الذي يؤدى من مكان مرتفع بالمسجد
أو القرية كسقفه ومنارته . فلما كثر الناس في عهد عثمان استحدث نداء آخر على الزوراء وبقى
النداء الأول كما كان - وفي عهد هشام بن عبد الملك ( 105 - 125 ) اكتفى بآذان المنارة .
ونقل الأذان الثاني وجعله بين يدي الخطيب .
هذا وليس الكلام القليل بين يدي الخطيب ، ولا عند الأذان ، ليبطله .