والبعث - ويكفي من التوحيد الإيمان بوحدانية الله تعالى . . ويكفي من النبوة
الإيمان بأن محمدا صلى الله عليه وسلم رسول الله صادق فيما أخبر به معصوم . .
ويكفي من المعاد الاعتقاد بأن كل مكلف يحاسب بعد الموت . . أما الفروع التي هي من ضرورات الدين فهي كل حكم اتفقت عليه المذاهب الإسلامية كافة ، من غير فرق بين مذهب ومذهب كوجوب الصلاة . . فإنكار حكم
من هذه الأحكام إنكار للنبوة وتكذيب لما ثبت في دين الإسلام بالضرورة . .
وضرورات " المذهب الشيعي " نوعان . . . نوع يعود للأصول وهو الإمامة فيجب أن يعتقد كل " شيعي " إمامة الاثني عشر إماما . . والنوع
الثاني يرجع إلى الفروع كنفي العول ونفى التعصيب . . فمن أنكر فرعا منها
كان غير شيعي وإن كان مسلما .
والإيمان والإسلام عند الشيعة مترادفان . يثبتان لم آمن بالتوحيد والنبوة
والبعث . ويطلقان على معنى أخص هو هذه الأركان ومعها ركن العمل
بدعائم الإسلام - وهي الصلاة والزكاة والصوم والحج والجهاد - ويزيدون
ركنا خامسا هو الاعتقاد بالإمامة ، وأنها منصب إلهي كالنبوة ، منصوص على
من يليها . وأن الإمام أفضل أهل زمانه . ومعصوم . فمن اقتصر على الأركان
الأربعة الأولى مسلم مؤمن . وإما الاعتقاد بالإمامة له أثر في منازل القرب
والكرامة يوم القيامة .
يقول الإمام محمد الحسين آل كاشف الغطاء
( نعم يظهر أثر التدين
" بالإمامة " في منازل القرب والكرامة يوم القيامة - أما في الدنيا فالمسلمون
بأجمعهم سواء . وبعضهم لبعض أكفاء . وأما في الآخرة فلا شك أن
المسلمين تتفاوت درجاتهم ومنازلهم حسب نياتهم وأعمالهم . وأمر ذلك وعلمه
عند الله سبحانه . ولا مساغ للبت به لأحد من الخلق . والغرض أن أهم
ما امتازت به الشيعة عن سائر فرق المسلمين هو القول بإمامة الأئمة الاثني
عشر . وبه سميت هذه الطائفة الإمامية . إذ ليس كل الشيعة تقول بذلك . .
والقول بالاثني عشر ليس بغريب عن أصول الإسلام وصحاح كتب المسلمين
فقد روى البخاري وغيره في صحاحه حديث الاثني عشر خليفة بطرق متعددة ،
الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 257
مساهمون: عبد الحليم الجندي
ص٢٥٧