الوداع نزل بغدير خم يوم 18 ذي الحجة في السنة العاشرة - والشيعة تعتبره
عيدا يسمى عيد الغدير - وكان قد نزل عليه الوحي ( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل
إليك من ربك . وإن لم تفعل فما بلغت رسالته . والله يعصمك من الناس ) ،
فأمر بدوحات فقممن فقال ( كأني دعيت فأجبت . إني قد تركت فيكم
الثقلين ، أحدهما أكبر من الآخر ، كتاب الله تعالى وعترتي . فانظروا كيف
تخلفوني فيهما فإنهما لن يفترقا حتى يردا على الحوض . . . ثم قال : إن الله
عز وجل مولاي . وأنا مولى كل مؤمن . ثم أخذ بيد على وقال : اللهم وال
من والاه وعاد من عاداه ) ( 1 ) .
وابن حجر في صواعقه يقرر أن لهذا الحديث طرقا كثيرة وردت عن
نيف وعشرين صحابيا مع اختلاف في المكان أهو غدير خم أم الطائف أم المدينة .
أما طرقه عن أهل البيت فنحو ثمانين طريقا .
وفي علي قوله صلى الله عليه وسلم ( من أحب أن يحيا حياتي ويموت
ميتتي ويدخل الجنة التي وعدني ربى فليوال عليا وذريته من بعده . فإنهم
لن يخرجوكم من باب هدى ولن يدخلوكم في باب ضلالة ) ( 2 ) .
وفي أهل البيت قوله صلى الله عليه وسلم ( ألا إن مثل أهل بيتي فيكم
مثل سفينة نوح . من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق . وإنما مثل أهل بيتي
فيكم مثل باب حطة في بني إسرائيل . من دخله غفر له ) ( 3 ) وقوله ( النجوم
أمان لأهل الأرض من الغرق وأهل بيتي أمان لأهل الأرض من الاختلاف ) ( 4 ) والشيعة مؤمنون بأنه لا ينقض حجة هذه الأحاديث على منزلة أهل
البيت ومكانة على ، تأويلها من بعض أهل السنة أو التشكيك فيها من البعض
الآخر .
هامش
( 1 ) أخرجه الحاكم من طريقين عن زيد بن أرقم . وأخرجه مسلم في صحيحه حتى كلمة الحوض مع خلاف في بعض الكلمات .
( 2 ) مسند أحمد بن حنبل - ابن حجر - كنز العمال - وبهذا المعنى في المستدرك .
( 3 ) الصواعق لا بن حجر
( 4 ) أخرجه الحاكم في المستدرك عن ابن عباس .
وفي مسند أحمد أن عمر كان أول المهنئين لعلي يوم الغدير . كما هنأه الصحابة الحاضرون .