قال لا . ولكن يجب على أئمة الحق أن يعتدوا أنفسهم من ضعفة الناس
لن لا يطغى الفقير فقره .
فقال معاوية : ذكرت من لا ينكر فضله .
* * *
يرى الشيعة أهل البيت ثاني الثقلين وأو لهما القرآن ، والثقل كل خطير نفيس . وهم عدل القرآن في الأمة ، وخلفاء الرسول في الحفاظ على الشريعة .
فللأئمة جميع ما له من المناصب ما عدا رتبة النبوة . ولديهم الكتب التي دون
فيها علم النبوة ، وفيهم ينحدر الهدى النبوي ، وتنحصر الإمامة .
وأن الله سبحانه وتعالى يختار للنبوة من يشاء ويختار للإمامة من يشاء .
ويأمر نبيه بالنص عليه وتنصيبه للناس بعده للقيام بوظائفه ، إلا أن الإمام
لا يوحى إليه بل يتلقى الأحكام عن النبي مع تسديد السماء له ، فهو مبلغ
عن النبي ، في حين أن النبي مبلغ عن الله جل شأنه .
والإمامية يرون الإمام إنسانا من البشر . لكنه أفضل أهل زمانه .
ولا تجوز عبادته فهذا عمل من خداع إبليس . وأن من هذا شأنه يجب أن
يكون معصوما من الخطأ . فالناقص لا يكمل غيره ووجه الحاجة إلى العصمة
فيه وفي النبي واحد ( 1 ) . وهو حفظ الأحكام عن الخطأ . وإذ كان ذلك
كذلك ، فما يرد عن الإمام سنة . سواء أكان رواية عن النبي أم كان رأيه
لأنه نص . أما مالا لا يرد عن الإمام فهو محل للاجتهاد وفق القرآن والسنة
والإجماع والدليل العقلي .
أما ولاية الحكم ، فقد رأينا الإمام الصادق وآباءه لم يطلبوها كما لم
يطلبها الأئمة بعده .
يقول الكاظم لهشام ( كما تركوا لكم الحكمة اتركوا لهم الدنيا ) .
فما أحراهم
أن يتركوا للملوك ما يتناحرون عليه .
هامش
( 1 ) يقول الشريف المرتضى في كتابه ( تنزيه الأنبياء ) ( قالت الشيعة الإمامية لا يجوز
عليهم ( الأنبياء ) شئ من المعاصي والذنوب . كبيرا كان أو صغيرا لا قبل النبوة ولا بعدها .
ويقولون في الأئمة مثل ذلك ) .