ولدت فاطمة الزهراء . ومن أبنائها ومن أبناء علي وأبى بكر الصديق ،
أي من أبناء نبي الإسلام ، والمسلمين الثلاثة الأولين ، ولد جعفر بن محمد :
الإمام الصادق .
وبدعوة أبى بكر أسلم خمسة من العشرة الذين بشرهم رسول الله بالجنة
ومات وهو عنهم راض : عثمان بن عفان والزبير بن العوام وطلحة
ابن عبيد الله وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص . وهؤلاء
الخمسة هم أهل الشورى ، الذين جعل عمر الخلافة فيهم وفي " علي بن أبي
طالب " ، ليختاروا واحدا منهم فيبايعه المسلمون .
فعلي بن أبي طالب يجئ دائما في صدارة أهل الإسلام .
وأبوه وأمه في الصدارة كذلك :
لقد كفل أبوه محمدا ابن أخيه عبد الله وهو ابن ثماني سنين .
وخرج به إلى الشام وهو ابن اثنتي عشرة . وهو الذي مثله في الزواج
من أم المؤمنين خديجة . ولما ماتت فاطمة بنت أسد ، أم علي ، نزل
النبي في لحدها وألبسها قميصه - صلى الله عليه وسلم - وقال ( لم يكن
أحد أبر بي بعد أبي طالب منها ) .
وجزى النبي صنيعهما في علي . إذ كفله وهو ابن ست سنين ، ثم
جعله سابقا في الإسلام . فلما كان النبي يعبد الله في غار حراء كان
علي يعبد الله وهو صبي مميز . ثم بسق الفرع وسمق في جوار أخيه ( 1 )
ومربيه وعلى عين أبيه .
وفي سنة سبع من المبعث تآمرت قريش على قتل الرسول . وأبى
قومه بنو هاشم . وظاهرهم بنو عمهم " المطلب بن عبد مناف " . فأجمع
المشركون من قريش على إخراجهم من مكة إلى الشعب . فخرجوا مؤمنهم وكافرهم . فلما عرفت قريش أن رسول الله قد منعه قومه
أجمعت ألا تدخل إليه شيئا ، وقطعت عنهم الأسواق ثلاث سنين ( 1 )
هامش
( 1 ) العرب تسمى ابن العم الشقيق أخا .