المراد بقوله تعالى ( هذا بيان للناس ) . وادعى المغيرة بن سعيد
الانتماء إلى الباقر ، وصار يؤله عليا ثم جعفر الصادق ، ويكفر أبا بكر
وعمر ومن لم يوال عليا .
وكذلك كان بشار الشعيري .
يقول جعفر الصادق لمرازم : " تقربوا إلى الله فإنكم فساق
كفار مشركون " ويقول له " إذا قدمت الكوفة فأت بشار الشعيري وقل له
يا كافر يا فاسق أنا برئ منك "
دخل عليه بشار يوما فصاح به " اخرج عنى لعنك الله . والله
لا يظلني وإياك سقف أبدا " فلما خرج قال : " ويحه . ما صغر الله
أحد تصغير هذا الفاجر . والله إني عبد الله وابن أمته " .
ويقول عن المغيرة بن سعيد ( لعن الله المغيرة بن سعيد . لعن الله
يهودية كان يختلف إليها يتعلم منها الشعر والشعبذه والمخاريق . فوالله
ما نحن إلا عبيد ، خلقنا الله واصطفانا ، ما نقدر على ضرر ولا نفع
إلا بقدرته . . ولعن الله من قال فينا ما لا نقول في أنفسنا ) .
ويقول : ( من قال إننا أنبيا فعليه لعنة الله ومن شك في ذلك
فعليه لعنة الله ) .
وينبه الأذهان على دسائس خصوم الشيعة بالاختلاق عليهم فيقول
( إنا أهل بيت صادقون لا نعدم من يكذب علينا عند الناس . يريد أن يسقط
صدقنا بكذبه علينا ) .
ويقول لخيثمة ( أبلغ شيعتنا أننا لا نغني من الله شيئا . وأنه لا ينال
ما عند الله إلا بالعمل . وأن أعظم الناس يوم القيامة حسرة من وصف
عدلا ثم خالفه إلى غيره . . . )
وهي مقولات لا تترك مجالا لدعاوى المغالين في جعفر الصادق وآبائه
وبنيه من الأئمة . وتنفى عنه ما ادعوه من علم الغيب . فلا يعلم الغيب
إلا الله . كما تجعل الأئمة مجعل البشر ، وهي آراء أبيه وجده .
سأل سائل جده زين العابدين : متى يبعث على ؟ فأجاب ( يبعث
الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 168
مساهمون: عبد الحليم الجندي
ص١٦٨