لذنوبه حتى يلقاني ، فأجزيه بحسناته ، ويكون الكافر له من الحسنات ،
فأبسط له في الرزق وأزوي عنه البلاء فأجزيه بحسناته في الدنيا حتى يلقاني
فأجزيه بسيئاته وعن أبي عبد الله ( ع ) قال : ( قال رسول الله
صلى الله عليه وآله : قال الله عز وجل : إني جعلت الدنيا بين عبادي قرضا ،
فمن أقرضني منها قرضا أعطيته بكل واحدة منهن عشرا إلى سبعمائة ضعف
وما شئت من ذلك ، ومن لم يقرضني منه قرضا فأخذت منه شيئا قسرا ،
أعطيته ثلاث خصال لو أعطيت واحدة منهن ملائكتي لرضوا بها مني . قال :
ثم تلا أبو عبد الله ( ع ) قوله عز وجل ( الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا
أنا لله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ) ، فهذه واحدة
من ثلاث خصال ، ( ورحمة ) اثنتان ، ( فأولئك هم المهتدون ) ثلاث . ثم
قال أبو عبد الله ( ع ) : هذا لمن أخذ الله منه شيئا قسرا ) . وقال أمير
المؤمنين ( ع ) : ( بني الإيمان على أربعة دعائم : اليقين ، والصبر ،
والجهاد ، والعدل ) . وقال أمير المؤمنين ( ع ) ( الصبر صبران : صبر
عند المصيبة حسن جميل ، وأحسن من ذلك الصبر عندما حرم الله عز وجل
عليك ) وقال علي ( ع ) : ( الصبر وحسن الخلق والبر والحلم من
أخلاق الأنبياء ) . وقال أمير المؤمنين ( ع ) : ( ( أيما رجل حبسه السلطان
ظلما فمات ، فهو شهيد ، وإن ضربه فمات ، فهو شهيد ) 41 ) . وقال أمير
المؤمنين ( ع ) : ( من إجلال الله ومعرفة حقه ألا تشكو وجعك ، ولا تذكر
مصيبتك ) . وقال أمير المؤمنين ( ع ) ( ألا أخبركم بأرجى آية في كتاب
الله ؟ ) قالوا : بلا ! فقرأ عليهم :
( وما أصابكم من مصيبة فيما كسبت أيديكم ويعفوا عن كثير ) 42
فالمصائب في الدنيا بكسب الأوزار ، فإذا عافاه الله في الدنيا فالله أكرم
من أن يعذبه ثانيا ، وأن عفا عنه في الدنيا فالله أكرم من أن يعذبه يوم
القيامة ) . وقال الباقر ( ع ) : ( الجنة محفوفة بالمكاره والصبر ، فمن
هامش
( 40 ) صححنا الأحاديث الأربعة على ( إحياء العلوم ) : 4 / 114 ، باب الصبر
( 41 ) صححنا الروايات الثلاث على ( أصول الكافي ) : ج 2 ، باب الصبر
وعلى ( ( الوافي ) : 3 / 321 - 323 ، باب الصبر
( 42 ) الشورى ، الآية : 30