صبر على المكاره في الدنيا دخل الجنة . وجهنم محفوفة باللذات والشهوات
فمن أعطى نفسه لذتها وشهوتها دخل النار ) . وقال ( ع ) : ( مروءة الصبر
في حال الفاقة والحاجة والتعفف والغنى ، أكثر من مروءة الإعطاء ) ( 43 )
وقال ( ع ) : ( لما حضرت أبي علي بن الحسين عليهما السلام الوفاة ،
ضمني إلى صدره ، ثم قال : يا بني ! أوصيك بما أوصاني به أبي حين
حضرته الوفاة ، وبما ذكر أن أباه أوصاه به ، قال : يا بني أصبر على الحق
وأن كان مرا ) . وقال الصادق ( ع ) : ( إذا دخل المؤمن قبره ، كانت
الصلاة عن يمينه ، والزكاة عن يساره ، والبر مطل عليه ، ويتنحى الصبر
ناحيته . فإذا دخل عليه الملكان اللذان يليان مساءلته ، قال الصبر للصلاة
والزكاة والبر : دونكم صاحبكم ، فإن عجزتم عنه فأنا دونه ) . وقال
( ع ) : ( إذا كان يوم القيامة ، يقوم عنق من الناس ، فيأتون باب
الجنة ، فيضربونه ، فيقال لهم : من أنتم ؟ فيقولون : نحن أهل الصبر ،
فيقال لهم : على ما صبرتم ؟ فيقولون : كنا نصبر على طاعة الله ونصبر عن
معاصي الله ، فيقول الله تعالى : صدقوا ! ادخلوهم الجنة . وهو قول
الله تعالى : إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب ) . وقال ( ع ) :
( من ابتلى من المؤمنين ببلاء فصبر عليه ، كان له مثل أجر ألف شهيد ) .
وقال ( ع ) : ( إن الله عز وجل أنعم على قوم فلم يشكروا ، فصارت
عليهم وبالا ، وأبتلي قوما بالمصائب فصبروا ، فصارت عليهم نعمة ) وقال
عليه السلام : ( من لا يعد الصبر لنوائب الدهر يعجز ) . وقال ( ع ) :
( أن من صبر صبر قليلا ، وأن من جزع جزع قليلا . . . ثم قال : عليك
بالصبر في جميع أمورك ، فإن الله عز وجل بعث محمدا ( ص ) فأمره
بالصبر والرفق ، فقال :
( واصبروا على ما يقولون واهجرهم هجرا جميلا ) 44
وقال أبو الحسن ( ع ) لبعض أصحابه : ( أن تصبر تغتبط ، وإلا
هامش
( 43 ) قال العلامة ( المجلسي ) - قدس سره في ( بحار الأنوار ) : مج 15
ج 2 ، في باب الصبر على المصيبة ، في ذيل هدا الخبر : ( بيان المروة : هي
الصفاة التي بها تكمل إنسانية الإنسان )
( 44 ) المزمل ، الآية : 10