وقال عليه السلام : " إن الأنبياء وأولاد الأنبياء وأتباع الأنبياء خصوا بثلاث
خصال : السقم في الأبدان ، وخوف السلطان ، والفقر " . وقال الرضا
عليه السلام : " من لقي فقيرا مسلما وسلم عليه خلاف سلامه على الغني
لقي الله يوم القيامة وهو عليه غضبان " . وقال عليه السلام : " الفقر شين
عند الناس وزين عند الله يوم القيامة " وقال موسى عليه السلام في بعض
مناجاته : " إلهي ، من أحباؤك من خلقك حتى أحبهم لأجلك ؟ فقال : كل
فقير " . وقال عيسى عليه السلام : " إن أحب الأسامي إلي أن يقال : يا
مسكين " . وقال بعض الصحابة : " ملعون من أكرم الغني وأهان الفقير " .
وقال لقمان لابنه : " لا تحقرن أحدا لخلقان ثيابه ، قال ربك وربه واحد " .
ومما يدل على فضيلة الفقر ، إذا كان مع الرضى أو القناعة أو الصبر
أو الصدق أو الستر ، قوله ( ص ) : " يا معشر الفقراء : أعطوا الله الرضى
من قلوبكم تظفروا بثواب فقركم ، فإن لم تفعلوا فلا ثواب لكم " . وقوله
( ص ) : " إن أحب العباد إلى الله الفقير القانع برزقه الراضي عن الله تعالى " .
وقوله ( ص ) : " لا أحد أفضل من الفقير إذا كان راضيا " . وقوله ( ص ) :
" يقول الله تعالى يوم القيامة : أين صفوتي من خلقي ؟ فتقول الملائكة :
من هم يا ربنا ؟ فيقول : فقراء المسلمين القانعين بعطائي الراضين بقدري ،
ادخلوهم الجنة . فيدخلونها ، ويأكلون ويشربون ، والناس في الحساب
يترددون " . وقوله ( ص ) : " ما من أحد ، غني ولا فقير ، إلا ود يوم
القيامة إنه كان أوتي قوتا في الدنيا " وقوله ( ص ) : " طوبى للمساكين بالصبر
وهم الذين يرون ملكوت السماوات والأرض " . وقوله ( ص ) : " من جاع
أو أحتاج ، فكتمه عن الناس وأفشاه إلى الله تعالى ، كان حقا على الله أن
يرزقه رزق السنة من الحلال " . وقوله ( ص ) : " إن لكل شئ مفتاحا ،
ومفتاح الجنة حب المساكين والفقراء الصابرين ، وهم جلساء الله يوم القيامة " .
وما روي : " إن الله أوحى إلى إسماعيل عليه السلام : اطلبني عند المنكسرة
قلوبهم من أجلي . قال : ومن هم ؟ قال : الفقراء الصادقون " . وقال
رسول الله ( ص ) لأمير المؤمنين عليه السلام : " يا علي ، إن الله جعل الفقر
أمانة عند خلقه ، فمن ستره أعطاه الله تعالى مثل أجر الصائم القائم ، ومن
جامع السعادات — صفحة 67
مساهمون: ملا محمد مهدي النراقي
ص٦٧