وقال رسول الله ( ص ) : " إن فساد ذات البين هي الحالقة " .
وصل
الإصلاح
وضده الإصلاح بين الناس ، وهو أعظم أفراد النصيحة ، ولا غاية
لمثوبته عند الله . قال رسول الله ( ص ) : " أفضل الصدقة إصلاح ذات البين "
وقال ( ص ) : " اتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم ، فإن الله تعالى يصلح بين
المؤمنين يوم القيامة " . وقال ( ص ) : " ليس بكذاب من أصلح بين اثنين
فقال خيرا " . وقال ( ص ) : " كل الكذب مكتوب ، إلا أن يكذب الرجل
في الحرب ، فإن الحرب خدعة ، أو يكذب بين اثنين ليصلح بينهما " . .
وقال الصادق عليه السلام : " صدقة يحبها الله تعالى إصلاح بين الناس
إذا تفاسدوا ، وتقارب بينهم إذا تباعدوا " . وقال عليه السلام للمفضل :
" إذا رأيت بين اثنين من شيعتنا منازعة ، فافتدها من مالي " . وقال ( ع )
لابن عمار : " أبلغ عني كذا وكذا في أشياء أمر بها . فقال له ابن عمار :
فأبلغهم عنك ، وأقول عني ما قلت لي وغير الذي قلت ؟ قال : نعم ! إن
المصلح ليس بكذاب " . وقال عليه السلام : " المصلح ليس بكاذب " ( 8 ) :
يعني إذا تكلم بما لا يطابق الواقع فيما يتوقف عليه الإصلاح لم يعد كلامه
كذبا . وهذا يدل على وجوب الإصلاح بين الناس ، لأن ترك الكذب واجب
ولا يسقط الواجب إلا بواجب آكد منه .
ومنها :
الشماتة
وهو إظهار أن ما حدث بغيره من البلية والمصيبة إنما هو من سوء فعله
وإساءته ، والغالب صدوره عن العداوة أو الحسد . وعلامته أن يكون مع
فرح ومسرة ، وربما صدر عن رداءة القوة الشهوية ، بأن يهتز به ويميل
إليه ، مع جهله بمواقع القضاء والقدر ، وإن لم يكن معه حقد وحسد .
هامش
( 8 ) صححنا الأحاديث عن الصادق - عليه السلام - على ( أصول
الكافي ) : باب الإصلاح بين الناس . وصححنا النبويات على ( كنز العمال ) :
2 / 14 ، 128 .