أولى به " . وقال ( ص ) : " من أصاب مالا من مأثم ، فوصل به رحما أو
تصدق به أو أنفقه في سبيل الله ، جمع الله ذلك جمعا ، ثم أدخله في النار ،
وقال ( ص ) : " إن أخوف ما أخاف على أمتي من بعدي هذه المكاسب
الحرام ، والشهوة الخفية والربا " . وقال ( ص ) : " من اكتسب مالا من
الحرام ، فإن تصدق به لم يقبل منه ، وإن تركه وراءه كان زاده إلى النار " ( 49 ) .
وقال ( ع ) : " إذا اكتسب الرجل مالا من غير حله ، ثم حج فلبى ، نودي ،
لا لبيك ولا سعديك ! وإن كان من حله ، نودي : لبيك وسعديك ! " ( 50 ) .
وقال ( ع ) : " كسب الحرام يبين في الذرية " . وقال ( ع ) في قوله تعالى :
" وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا " ( 51 ) .
" إن كانت أعمالهم أشد بياضا من القباطي ، فيقول الله عز وجل لها :
كوني هباء وذلك أنهم كانوا إذا شرع لهم الحرام أخذوه " ( 52 ) . وقال
الكاظم ( ع ) : " إن الحرام لا ينمى ، وإن نمى لم يبارك فيه ، وإن أنفقه لم
يؤجر عليه ، وما خلفه كان زاده إلى النار " . وفي بعض الأخبار : " إن
العبد ليوقف عند الميزان ، وله من الحسنات أمثال الجبال ، فيسأل عن رعاية
عياله والقيام بهم ، وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه ، حتى تفني تلك
المطالبات كل أعماله ، فلا تبقى له حسنة . فتنادي الملائكة : هذا الذي أكل
عياله حسناته في الدنيا ، وارتهن اليوم بأعماله " . وورد : " إن أهل الرجل
وأولاده يتعلقون به يوم القيامة ، فيوقفونه بين يدي الله تعالى ، ويقولون :
يا ربنا ، خذ لنا بحقنا منه ، فإنه ما علمنا ما نجهل ، وكان يطعمنا من الحرام
هامش
( 49 ) هذه النبويات - عدا الخامس - مذكورة في ( إحياء العلوم ) :
2 / 81 ، وصححناها عليه . أما الخامس ، فقد رواه في ( الوسائل ) عن الكافي ) :
كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب منه ، الباب 1 ، الحديث 1 .
( 50 ) صححنا الحديث على ( الوسائل ) : كتاب التجارة ، أبواب ما
يكتسب به ، باب عدم جواز الإنفاق من الكسب الحرام ، الحديث 3 . وفي
نسخ ( جامع السعادات ) : " إذا كسب " .
( 51 ) الفرقان ، الآية : 23 .
( 52 ) صححنا الحديث على ( الوسائل ) : كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب
به ، الباب 1 ، الحديث 6 . وكذا ما قبله في هذا الباب ، الحديث 3 .