عن إجبارها عليه . وكونها غير عفيفة ، لان في إمساكها نقصا ودناءة . وربما أفسدت
فراشه وألحقت به ولدا من غيره .
ومحظور ، وهو طلاق المدخول بها في الحيض ، أو في طهر أصابها فيه ، ويسمى
طلاق البدعة .
وروى ابن عمر : أنه طلق امرأته . وهي حائض . فسأل عمر النبي ( ص ) ، فقال له :
مرة فليراجعها ، ثم ليتركها حتى تطهر ، ثم تحيض فتطهر ، ثم إن شاء أمسك بعده ، وإن
شاء طلق قبل أن يمسكها . فتلك العدة التي أمر الله أن يطلق لها النساء متفق عليه .
ويصح طلاق المكلف وإن هزل ، وإن ظنها غير زوجته . وصريحه : الطلاق ،
والسراح ، والفراق . وخالعت ، وفاديت . وأنت طالق ومطلقة . ومسرحة ، ومفارقة ، ويا
طالق ، وحلال الله على حرام ، ونعم لمن قال : أطلقت زوجتك ؟ لطلب الانشاء ،
وترجمتها بأي لسان .
وكناياته : بنية الطلاق . كأنت خلية ، وبرية ، وبائن وبتة ، وبتلة ، وحرة ، ومعتقة ،
واعتدي ، ولو قبل الطلاق واستبرئي رحمك ، والحقي بأهلك ، وحبلك على غاربك ،
وأمرك بيدك ، واغربي ، واذهبي ، واخرجي ، وتجرعي ، وذوقي ، وتزودي ، وكلي ،
واشربي .
ولا تقع الكناية إلا إذا قرنت بالنية في أولها . وإن غربت قبل التمام . فلو قال
لزوجته أو أمته : أنت حرام . فإن أطلق وقصد تحريم العين : وجبت كفارة يمين . وإن
عين الطلاق أو الظهار في الزوجة ، أو العتق في الأمة : صح ما نواه .
وإشارة الأخرس في كل عقد وحل كإشارة الناطق في كل عقد وحل . وصريحها ما
يفهمه الكل . وكنايتها ما يفهمه الفطن . ويعتد بإشارة أخرس في الطلاق وفي جميع العقود
والحلول والأقارير والدعاوى . وفي شهادته خلاف . فلو أشار في صلاته بطلاق أو غيره
نفذ . والصحيح : أن صلاته لا تبطل .
جواهر العقود — صفحة 101
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص١٠١