والعدالة ، والذكورة والسمع . فلا ينعقد بحضور الأصم . وكذا الأعمى
في أصح الوجهين . وفي الانعقاد بحضور ابني الزوجين وعدويهما خلاف ، رجح منهما الانعقاد .
وينعقد بحضور مستوري العدالة ، دون مستوري الاسلام والحرية .
ولو بان كون الشاهد فاسقا عند العقد ، فالأصح أنه يتبين بطلان النكاح . وطريق
التبين : قيام البينة ، أو إقرار الزوجين . والاعتبار بقول الشاهدين : كنا فاسقين يومئذ . ولو
اعترف به الزوج وأنكرت المرأة فرق بينهما . ولا يقبل قوله عليها في المهر ، بل يجب
نصفه إن لم يدخل بها ، وتمامه إن كان بعد الدخول .
ويستحب الاشهاد على رضى المرأة حيث يعتبر رضاها ، ولا يشترط .
والمرأة لا تزوج نفسها بإذن الولي ودونه ، ولا غيرها بوكالة ولا ولاية . ولا تقبل
النكاح لاحد .
والوطئ في النكاح بلا ولي يوجب مهر المثل ، ولا يوجب الحد .
ويقبل إقرار الولي بالنكاح إن كان مستقلا بالانشاء ، وإن لم يكن لم يقبل إقراره
عليها . ويقبل إقرار البالغة العاقلة بالنكاح على الجديد .
وللأب تزويج ابنته البكر ، صغيرة كانت أو كبيرة . ولا يعتبر إذنها ومراجعتها .
ويستحب أن يراجعها . وليس له تزويج الثيب إلا بإذنها ، وإن كانت صغيرة لم تزوج حتى
تبلغ . والجد كالأب عند عدمه .
ولا فرق بين أن تزول البكارة بالوطئ الحلال أو غيره ، ولا أثر لزوالها بعد الوطئ .
ومن على حاشية النسب - كالأخ والعم - لا يزوجون الصغيرة بحال . ويزوجون
الثيب البالغة بصريح الاذن . والحكم في البكر كذلك ، أو بالسكوت بعد المراجعة .
ويقدم من الأولياء : الأب ، ثم الجد ، ثم أبوه ، ثم الأخ من الأبوين ، أو من الأب ،
ثم ابنه وإن سفل ، ثم العم ، ثم سائر العصبات على ترتيبهم في الميراث . والأخ من
الأبوين يقدم على الأخ من الأب في أصح القولين . ولا ولاية للابن بالبنوة . فإذا كان ابن
ابن عم ، أو معتقا ، أو قاضيا ، لم تمنعه البنوة من التزويج .
وإذا لم يوجد أحد من الأقارب . فالولاية للمعتق ، ثم لعصباته على ترتيب
الميراث .
ويزوج عتيقة المرأة من يزوج المعتقة ما دامت حية . وإذا ماتت فالتزويج لمن له
جواهر العقود — صفحة 6
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٦