زائل ، وعارية مستردة ، وما أردتم من المال فعلي ، وله في خديجة بنت خويلد رغبة ،
ولها فيه مثل ذلك . فزوجها منه ابن عمها .
وروي أن النبي ( ص ) تزوج بنساء كثير . ومات عن تسع . وسأل رجل عمر عن
النكاح ؟ فقال : كان خيرنا أكثرنا نكاحا يعني النبي ( ص ) .
والنكاح في اللغة : الضم والجمع . يقال : تناكحت الأشجار ، إذا انضم بعضها
إلى بعض . ويطلق على الوطئ ، لاشتماله على الضم .
وفي الشرع : عبارة عن استباحة الوطئ بإيجاب وقبول وشاهدي عدل .
ويستحب النكاح لمن يحتاج إليه إذا وجد أهبته ، وإن لم يجدها . فالأولى أن لا
ينكح ، ويكسر شهوته بالصوم .
ويكره النكاح لمن لا يحتاج إليه ، إن لم يجد أهبته . وإن وجدها فلا يكره له ، لكن
الاشتغال بالعبادة أفضل .
والأحب نكاح البكر النسيبة ، والتي ليست لها قرابة قريبة . وتكون من ذوات
الدين .
وإذا رغب الرجل في نكاح امرأة استحب له النظر إليها قبل الخطبة ، أذنت أو لم
تأذن . وله تكرير النظر إليها . ولا ينظر إلا إلى الوجه والكفين ظهرا وبطنا .
ويحرم نظر الفحل البالغ إلى الوجه والكفين من الحرة الكبيرة الأجنبية عند خوف
الفتنة ، وكذا عند الامن في أولى الوجهين .
ولا خلاف في تحريم النظر إلى ما هو عورة منها .
وللرجل أن ينظر من المحرم إلى ما يبدو عند المهنة ، ولا ينظر إلى ما بين السرة
والركبة . وفيما بينهما وجهان . أظهرهما : الحل .
والأظهر حل النظر إلى الأمة ، إلا ما بين السرة والركبة . وإلى الصغيرة ، إلا الفرج .
وإن نظر العبد إلى سيدته فله ذلك .
ونظر الممسوح : كالنظر إلى المحارم . ونظر المراهق : كنظر البالغ ، لا كنظر الطفل
الذي لا يظهر على العورات .
وأما نظر الرجل إلى الرجل : فهو جائز في جميع البدن ، إلا ما بين السرة والركبة ،
ويحرم النظر إلى الأمرد بالشهوة .
جواهر العقود — صفحة 4
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٤