وخصال الكفاءة : هي السلامة من العيوب التي يثبت بها الخيار . فمن به بعضها لا
يكون كفئا للسليمة منها .
والحرية . فالرقيق ليس بكفء لحرة ، أصلية كانت أو عتيقة . والعتيق ليس كفئا
للحرة الأصلية .
والنسب فالعجمي ليس كفئا للعربية وغير القرشي ليس كفئا للقرشية ، وغير
الهاشمي ليس كفئا للهاشمية ، والمطلبي للهاشمية والمطلبية . والظاهر اعتبار النسب في
العجم ، كما يعتبر في العرب .
والعفة . فالفاسق ليس كفئا للعفيفة .
والحرفة . فأصحاب الحرفة الدنيئة ليسوا بأكفاء للاشراف وسائر المحترفة .
والكناس والحجام وقيم الحمام والحارس لا يكافئون ابنة الخياط . والخياط لا يكافئ
ابنة التاجر والبزاز . وهما لا يكافئان ابنة العالم والقاضي .
وأظهر الوجهين : أن اليسار لا يعتبر في خصال الكفاءة . فإن بعض الخصال لا
يقابل ببعض .
ولا يجوز للأب أن يقبل لابنه الصغير نكاح الأمة . والأظهر : أنه لا يقبل نكاح
المعيبة أيضا ، وأنه لا يجوز أن يقبل نكاح من لا تكافئه من سائر الوجوه .
والمجنون الصغير لا يزوج البتة . وكذا الكبير ، إلا أن تدعو الحاجة إلى التزويج
منه . وإذا جاز التزويج منه فلا يزاد على واحدة .
ويجوز أن يزوج من الصغير العاقل أكثر من واحدة .
والمجنونة يزوجها الأب والجد ، صغيرة كانت أو كبيرة ، بكرا أو ثيبا . ويكفي في
تزويجها ظهور المصلحة . ولا تشترط الحاجة .
والتي لا أب لها ولا جد لا تزوج إن كانت صغيرة . وإن كانت بالغة . فالأظهر أنه
لا يزوجها إلا السلطان . وإنما يزوجها للحاجة دون المصلحة في أظهر الوجهين .
والمحجور عليه بالسفه لا يستقل بالنكاح ، بل يتزوج بإذن الولي ، أو يقبل له الولي
النكاح . فإذا أذن له وعين امرأة لم ينكح غيرها . وينكحها بمهر المثل ، أو بما دونه ، فإن
زاد صح النكاح على الأصح ، ورد إلى مهر المثل .
ولو قال : انكح بألف ، ولم يعين امرأة بالذات ولا بالنوع . نكح امرأة بأقل الامرين
من مهر المثل .
جواهر العقود — صفحة 9
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٩