بسم الله الرحمن الرحيم
كتاب النكاح
وما يتعلق به من الأحكام
النكاح جائز . والأصل في جوازه : الكتاب والسنة والاجماع .
أما الكتاب : فقوله تعالى : * ( فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع ) *
وقوله تعالى : * ( وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم ) * .
وأما السنة : فقوله ( ص ) : تناكحوا تناسلوا . فإني أباهي بكم الأمم يوم القيامة ، حتى
بالسقط وفي السقط ثلاث لغات : بفتح السين ، وضمها وكسرها - وهذا يدل على الجواز .
وأجمعت الأمة على جواز النكاح . وروي عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت :
كانت مناكح الجاهلية على أربعة أقسام : أحدها . تناكح الرايات ، وهو أن المرأة كانت
تنصب على بابها راية ، فيعرف أنها عاهر . فيأتيها الناس . والثاني : أن الرهط من القبيلة
والناحية كانوا يجتمعون على وطئ امرأة لا يخالطهم غيرهم . فإذا جاءت بولد ألحق
بأشبههم . والثالث : نكاح الاستحباب ، وهو أن المرأة كانت إذا أرادت أن يكون ولدها
كريما ، بذلت نفسها لعدة من فحول القبائل ، ليكون ولدها كأحدهم . والرابع : النكاح
الصحيح : وهو الذي قال النبي ( ص ) : ولدت من نكاح لا من سفاح وتزوج النبي ( ص )
خديجة بنت خويلد قبل النبوة من ابن عمها ورقة بن نوفل . وكان الذي خطبها له عمه أبو
طالب ، فخطب وقال : الحمد لله الذي جعل بلدا حراما ، وبيتا محجوجا ، وجعلنا سدنته ،
وهذا محمد قد علمتم مكانه من العقل والنبل ، وإن كان المال قل ، إلا أن المال ظل