ونظر المرأة إلى المرأة كنظر الرجل إلى الرجل ، إلا أن في نظر الذمية إلى المسلمة
وجهان . أحوطهما : المنع .
والأصح : أن للمرأة النظر إلى بدن الرجل الأجنبي ، سوى ما بين السرة والركبة ،
إلا عند خوف الفتنة .
ونظرها إلى الرجال المحارم كنظر الرجال إلى نساء المحارم .
وحيثما يحرم النظر يحرم المس . ويباحان للفصد ، والحجامة ، والمعالجة .
وللزوج أن ينظر إلى ما شاء من بدن زوجته .
ويخطب الخلية عن النكاح والعدة . ويحرم التصريح بخطبة المعتدة . وكذا التعريض
إن كانت رجعية . ولا يحرم في المتوفى عنها زوجها . وفي البائنة قولان . أصحهما :
الجواز .
وتحرم الخطبة للغير بعد صريح الإجابة ، إلا أن يأذن المجاب للغير . والظاهر أنه
لا تحرم الخطبة ، إذا لم توجد إجابة ولا رد .
ومن استشير في حال الخاطب فله أن يصدق في ذكر مساويه .
ويستحب تقديم الخطبة على الخطبة وعلى العقد . والأصح : أنه إذا قال الولي :
الحمد لله والصلاة على رسول الله . زوجت منك فقال الزوج : الحمد لله والصلاة على
رسول الله . قبلت يصح النكاح ، بل يستحب ذلك .
والخلاف فيما إذا لم يطل الذكر بين الايجاب والقبول . وإن طال لم يصح .
ولا يصح النكاح إلا بإيجاب ، أو بقول الولي : زوجتك ، أو أنكحتك والقبول بأن
يقول الزوج : تزوجت ، أو نكحت ، أو قبلت نكاحها ، أو تزويجها ويجوز أن يتقدم لفظ
الزوج على لفظ الولي .
وغير الانكاح والتزويج من الألفاظ ، كالبيع والهبة والتمليك ، لا يقوم مقامهما .
ولا يصح انعقاد النكاح بمعنى اللفظين بسائر اللغات . ولا ينعقد النكاح بالكنايات . وفي
معناها إذا قال : زوجتكها فقال : قبلت واقتصر عليه على الأصح .
وإذا قال : زوجني فقال : زوجتك صح النكاح . وكذا لو قال الولي : تزوجتها
فقال : تزوجت .
ولا يصح النكاح إلا بحضور شاهدين . ويعتبر فيهما الاسلام ، والتكليف والحرية ،
جواهر العقود — صفحة 5
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٥