سيدنا ومولانا فلان الدين ، تزويجا شرعيا . وقبل لمولانا المقر الشريف المشار إليه من
مولانا قاضي القضاة المشار إليه عقد هذا التزويج ، وكيله الشرعي في ذلك فلان الفلاني -
أو يكون هو القابل لنفسه - بحضور من تم العقد بحضوره . وذلك بعد أن ثبت عند سيدنا
فلان المزوج المشار إليه ، عتق الزوجة المذكورة ، وخلوها عن جميع الموانع الشرعية ،
وعدم عصيانها ، وإذنها في التزويج على الصداق المعين أعلاه ، الثبوت الشرعي . وبعد
استيفاء الشرائط الشرعية ، واعتبار ما يجب اعتباره شرعا . ويكمل التاريخ .
خطبة نكاح حاجب الملك :
الحمد لله مؤيد الدين بسيفه المهند ، ومؤبد التمكين لدى من ألهمه الرأي المسدد ،
ومسهل الأسباب إلى سلوك طرق النجاة والنجاح ، وحافظ الأنساب بما شرعه من
التمسك بسنة النكاح .
نحمده حمدا يوافي نعمه ، ويدافع نقمه ، ويكافئ مزيده ، ونشكره شكرا لا أحد
يحصى وافره ومد يده .
ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، الخالق البارئ المصور ، الرزاق
الهادي المقدر .
ونشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله ، المنعوت بأفضل الشيم ، المبعوث إلى كافة
العرب والعجم ، المتوج بتاج الكرامة ، المنفرد يوم العرض بالسيادة والخطابة والإمامة ،
القائل ( ص ) ، وضاعف على آله وصحبه صلاته وسلامه تناكحوا تناسلوا أباهي بكم الأمم
يوم القيامة صلى الله عليه وعلى آله نجوم الهدى ، وصحبه الذين لو أنفق غيرهم ملء
الأرض ذهبا ما بلغ معشار ما نال أحدهم طول المدى ، صلاة تجمع لقائلها بين جوامع
الكلم وبدائع الحكمة ، وتسلك به طرق الهداية والعصمة ، وشرف وبجل وكرم وعظم .
ونجاها الله بمحبته ومحبة آل بيته الطيبين الطاهرين في الدارين . وسلم .
وبعد ، فإن أحسن قران ما اقترن به الكواكب بالسعود ، وأمنن امتنان ما اتصل به
حبل السيادة ، فنظمت به جواهر العقود : ما كان ممتزجا بما يناسبه ، منتظما بما يقاربه .
ولما كان المصدق الآتي ذكره ، رفع الله قدره ، وأطال في طي الطروس نشره ، مجملا
جواهر العقود — صفحة 54
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٥٤