القبان . واشتغل فيه على مشايخه العارفين به ، المأذون له في التعليم والوزن من جهة
أرباب الأمور بإذن شرعي له في التعليم لذلك من جهة فلان الفلاني ، وأن فلانا المذكور
اشتغل بذلك اشتغالا حسنا . وأتقنه إتقانا جيدا . وصار كغيره من القبانيين الأجياد ،
الصادقين الامناء الأخيار . يزن به ويخرج الأوزان من القليل إلى الكثير ، وأنه ثقة أمين
عدل لا يعرف الكذب ، ولا يعاشر أهل اللهو واللعب . وهو أهل لان يكون قائما في
الوزن بالقسط ، لما عرف من طريقته الحميدة . يعلمون ذلك ويشهدون به ، ويكمل .
محضر بأهلية ريس ميقات : شهوده يعرفون فلانا معرفة صحيحة شرعية . ويشهدون
مع ذلك : أنه سالك الطرائق الحميدة والمناهج السديدة ، وأنه من أهل الخير والدين
والصلاح . عدل أمين عارف بأوقات الصلوات الخمس ودخولها في الصحو والغيم . وفي
السفر والحضر ليلا ونهارا بالآلات الموضوعة لذلك ، ويعرف تقاسيمها ورموزها ، ودوائر
سموتها ، وما يتعلق بذلك من الرسوم والشهور والبروج والميل والتعديل ، والعروض
والمطالع وانتقالات الكواكب فيها ، والنجوم السيارة المتعلقة بذلك ، ويأخذ ارتفاعها
بآلاتها الموضوعة لها . عارف بصحتها وسقمها ، وحسابها ودرجها ، ودقائقها وساعاتها .
وفضل الدائر ونصف قوس النهار ، وقوس الظل والساعات الزمانية . وأتقن ذلك إتقانا
جيدا . وهو صالح أن يكون رئيسا بالجوامع ، أو بالمكان الفلاني ، لما حواه من العلوم
المنسوبة لذلك ، ولما اشتمل عليه من الأمانة والصدق والاحتياط الكافي وهو أهل لان
يعلو على المؤذنين لما هو متلبس به من الخير والدين ، وغض البصر عن المحرمات ،
والاحتراز في فعله عن الكبائر الموبقات ، وهو ممن عرف خيره ووقي شره ، يعلمون
ذلك . ويشهدون به مسؤولين . ويكمل .
محضر بالسرقة : شهوده يعرفون فلانا معرفة صحيحة شرعية . ويشهدون مع ذلك
على إقراره : أنه تعاطى السرقة بنصاب شرعي ، وهو ربع دينار خالص مضروب ، أو ما
قيمته ربع دينار ، من حرز شرعي من المكان الفلاني ، يوجب عليه القطع ، ودفع المال
إلى صاحبه . وإن كانت السرقة بشئ كثير من نقد أو عرض ذكره ووصفه ، ويعتمد على
إقراره بسرقته بشرط وجود صحة الاقرار . ويكمل .
وإن كانت الشهادة بالمشاهدة فيقول : ويشهدون مع ذلك : أنهم شاهدوه سرق كذا
وكذا من المكان الفلاني في الوقت الفلاني ، ليلا كان أو نهارا وإن وقع اعترافه بالسرقة
في مجلس الحاكم ، صدر بحضوره إلى مجلس الحكم العزيز الفلاني . واعترافه : أنه في
جواهر العقود — صفحة 390
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٣٩٠