ويشهدون مع ذلك : أنه ولد فلان لصلبه ، وأن نسبه متصل بنسبه ، وأن فلانا من نسل
الواقف المذكور باطنه أو من نسل فلان الفلاني الواقف المذكور ، متصل النسب إليه
بالآباء والأمهات إلى أن يرجع بنسبه إليه - وإن انضم إلى الشهادة بالنسب وفاة وحصر
ورثة - فيقول : وأن فلانا المذكور توفي بالمكان الفلاني ، وانحصر إرثه الشرعي في أولاده
لصلبه ، أو غير ذلك من الورثة . وهم : فلان وفلان من غير شريك لهم في ذلك ، ولا
حاجب يحجبهم عن استيفائه واستكماله . ويكمل على نحو ما تقدم شرحه .
محضر بإسلام ذمي : شهوده يعرفون فلانا اليهودي أو النصراني ، ويشهدون مع
ذلك : أنه تلفظ بالشهادتين المعظمتين . وهما : شهادة أن لا إله إلا الله . وأن محمدا عبده
ورسوله ، أرسله بالهدي ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون . وأن
موسى عبد الله وكليمه - إذا كان المشهود له يهوديا - وإن كان نصرانيا . فيقول : وأن عيسى
عبد الله ورسوله ، وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه . وقال : أنا برئ من كل دين يخالف
دين الاسلام . ودخل في ذلك طائعا راغبا فيما عند الله من الثواب الذي أعده الله لعباده
المؤمنين طائعا مختارا من غير إكراه ولا إجبار ، والتزم بالقيام بما يجب عليه مع ذلك من
أحكام الاسلام على الاستمرار والدوام . يعلمون ذلك ويشهدون به مسؤولين . ويكمل
على نحو ما سبق .
محضر بكفاءة في التزويج : شهوده يعرفون فلانا ، ويشهدون مع ذلك : أنه من أهل
الخير والصلاح والدين والعفاف ، كفؤا لان يتزوج فلانة بنت فلان في النسب والدين
والصنعة والحرية والمال ، والكفاءة الشرعية . يعلمون ذلك . ويشهدون به مسؤولين .
ويكمل .
محضر بمهر المثل : شهوده يعرفون فلانة معرفة صحيحة شرعية ، ويشهدون مع
ذلك : أن مهر مثلها ما مبلغه من الذهب كذا ، أو من الدراهم كذا ، على حكم شرع
الاسلام وشرطه ، يعلمون ذلك . ويشهدون به مسؤولين ، ويكمل على نحو ما تقدم
شرحه .
محضر بكر وقعت فزالت بكارتها : شهوده يعرفون فلانة معرفة صحيحة شرعية ،
ويشهدون مع ذلك - وهم من الرجال والنساء الأحرار ، المسلمين الأتقياء الامناء الأخيار -
أنها في اليوم الفلاني وقعت من الدار الفلانية ، وخرج منها دم لوث ثيابها . وشهدت
النسوة أيضا أنهن نظرنها عقب الوقعة نظرة مثلهن لمثلها . فوجدن بكارتها قد ذهبت
جواهر العقود — صفحة 387
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٣٨٧