العدل وثمن المثل . والباقي - وهو كذا - غبطة ظاهرة وزيادة وافرة مستظهرة يسوغ مع
موجودها البيع على جهة بيت المال المعمور .
ومن الناس من يفرز سدس المجموع ، يجعله غبطة مستظهرة لجهة بيت المال أو
الأيتام أو للوقف ، أو غير ذلك مما يحتاج فيه إلى محضر القيمة . وما عدا السدس يكون
ثمنا . وتقوم البينة أنه ثمن المثل .
مثاله : كان المجموع ستة آلاف درهم . فيقع عقد البيع على المجموع . فيقول :
بثمن مبلغه ستة آلاف مثلا ، من ذلك ما هو ثمن المثل وقيمة العدل خمسة آلاف درهم .
وباقي ذلك - وهو ألف درهم - غبطة وافرة ، ومصلحة ظاهرة ، مستظهرة لجهة بيت المال
المعمور . فإذا انتهى عقد البيع على ذلك ، كتب ما ذكرناه في فصل القيمة . ويكمل على
نحو ما سبق .
محضر بعيب في دار فسخ البيع فيها بالعيب : شهوده يعرفون جميع الدار الفلانية -
ويصفها ويحددها - التي ابتاعها فلان من فلان في تاريخ كذا ، معرفة صحيحة شرعية .
ويشهدون مع ذلك : أن جدارها الفلاني الخاص بها معيب بسبب كذا - ويصف العيب
وصفا تاما - ثم يقول : وهو عيب قديم متقدم على تاريخ الشراء المذكور ، يخفى على
المشتري وعلى أمثاله . وهو ينقص القيمة ، ويوجب الرد ، وأن المشتري حين اطلاعه على
العيب المذكور ، بادر على الفور وفسخ عقد البيع الصادر بينه وبين البائع المسمى أعلاه ،
فسخا شرعيا ، موجبا لرد المبيع على بائعه ، واسترجاع الثمن المقبوض منه بسبب ذلك
وأنه رفع عن ذلك يده من حين الفسخ المذكور ، وأشهدهم عليه بذلك رفعا تاما .
ويكمل .
وقد تقدم ذكر محضر الرقيق ، وعلى نحوه يكتب في الحيوانات كلها ، الناطق منها ،
إن كان العيب الذي ظهر فيها بهقا أو برصا ، أو جنونا ، أو جذاما ، أو طلوعا ، أو آثار
طلوع ، أو قروحا أو دماميل ، أو كيات نار - ذكرها وذكر مواضعها على قدر ما يستحقه
الشاهد فيها - وفي الحيوانات الصامتة . مثل العرج والزمن والعفل والنمل والجرد
والنقرس والسرطان والحمر ، والعنز والتكميد والاصطكاك والرفص ، والتشريخ والمدغ
للمقود واللجام ، وغير ذلك . فيذكر في كل دابة ما يكون فيها . ويكمل على نحو ما
سبق .
محضر بنسب بالشهادة على البت : شهوده يعرفون فلانا معرفة صحيحة شرعية .
جواهر العقود — صفحة 386
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٣٨٦