وأحمد : تقبل . وقال مالك : لا تقبل . وهل تقبل شهادة أحد الزوجين للآخر ؟ قال أبو
حنيفة ومالك وأحمد : لا تقبل . وقال الشافعي : تقبل .
فصل : أهل الأهواء والبدع : هل تقبل شهادتهم أم لا ؟ قال أبو حنيفة والشافعي :
تقبل شهادتهم إذا كانوا متجنبين الكذب ، إلا الخطابية من الرافضة ، فإنهم يصدقون من
حلف عندهم أن له على فلان كذا . فيشهدون له بذلك . وقال مالك وأحمد : لا تقبل
شهادتهم على الاطلاق .
وهل تقبل شهادة بدوي على قروي ، إذا كان البدوي عدلا أم لا ؟ قال أبو حنيفة
والشافعي : تقبل في كل شئ . وقال أحمد : لا تقبل مطلقا . وقال مالك : تقبل في
الجراح والقتل خاصة . ولا تقبل فيما عدا ذلك من الحقوق التي يمكن إشهاد الحاضر
فيها إلا أن يكون تحملها في البادية .
ومن تعينت عليه شهادة . لم يجز له أخذ الأجرة عليها . ومن لم تتعين عليه جاز له
أخذ الأجرة إلا على وجه من مذهب الشافعي .
فصل : في الشهادة على الشهادة : قال مالك في المشهور عنه : هي جائزة في كل
شئ من حقوق الله تعالى وحقوق الآدميين ، سواء كانت في مال ، أو حد ، أو قصاص .
وقال أبو حنيفة : تقبل في حقوق الآدميين سوى القصاص . ولا تقبل في حق الله عز وجل
كالحدود . وقال الشافعي : تقبل في حقوق الآدميين قولا واحدا . وهل تقبل في حقوق الله
تعالى ، كحد الزنا ، والسرقة ، والشرب ؟ فيه قولان . أظهرهما : القبول .
واتفقوا على أنه لا تجوز شهادة الفرع مع وجود شاهد الأصل إلا لعذر من مرض
أو غيبة تقصر في مثل مسافتها الصلاة ، إلا ما يحكى في رواية عن أحمد ، أنه لا تقبل
شهادة الفرع إلا بعد شهود الأصل . وهل يجوز أن يكون في شهود الفرع نساء أم لا ؟ قال
أبو حنيفة : يجوز . وقال مالك والشافعي وأحمد : لا يجوز .
واختلفوا في عدد شهود الفرع . فقال أبو حنيفة ومالك وأحمد : تجزئ شهادة اثنين
على كل واحد منهما على شاهد من شاهدي الأصل . وللشافعي قولان أحدهما : كقول
الجماعة . وهو الأصح . والثاني : يحتاج أن يكون أربعة . فيكون على كل شاهد من شهود
الأصل شاهدان .
وشهود الفرع إذا زكيا شهود الأصل أو عدلاهما وأثنيا عليهما ، ولم يذكرا ، أسميهما
جواهر العقود — صفحة 354
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٣٥٤