وامرأتين . لأنه ثبوت أرش . فأما في حق الصلاة عليه والغسل : فيقبل فيه شهادة امرأة
واحدة . وقال مالك : يقبل فيه امرأتان . وقال الشافعي : يقبل فيه شهادة النساء منفردات ،
إلا أنه على أصله في اشتراط الأربع . وقال أحمد : يقبل في الاستهلال شهادة امرأة
واحدة .
واختلفوا في الرضاع . فقال أبو حنيفة : لا يقبل فيه إلا شهادة رجلين أو رجل
وامرأتين . ولا يقبلن فيه عنده منفردات . وقال مالك والشافعي : يقبلن فيه منفردات ، إلا
أن مالكا في المشهور عنه : يشترط شهادة امرأتين . والشافعي يشترط شهادة أربع . وعن
مالك رواية : تقبل واحدة ، إذا فشا ذلك في الجيران . وقال أحمد : يقبلن فيه منفردات .
وتجزئ منهن امرأة واحدة في المشهور عنه .
فصل : ولا تقبل شهادة الصبيان عند أبي حنيفة والشافعي وأحمد . وقال مالك :
تقبل في الجراح إذا كانوا قد اجتمعوا لأمر مباح قبل أن يتفرقوا . وهي رواية عن أحمد .
وعن أحمد رواية ثالثة : أن شهادة الصبي تقبل في كل شئ .
فصل : المحدود في القذف : هل تقبل شهادته أم لا ؟ قال أبو حنيفة : لا تقبل
شهادته وإن تاب . إذا كانت توبته بعد الحد . وقال مالك والشافعي وأحمد : تقبل شهادته
إذا تاب . سواء كانت توبته قبل الحد أو بعده ، إلا أن مالكا : اشترط مع التوبة أن لا تقبل
شهادته في مثل الحد الذي أقيم عليه . وهل من شرط توبته إصلاح العمل ، والكف عن
المعصية سنة أم لا ؟ قال مالك : يشترط ظهور أفعال عمله ، والتقرب بالطاعات من غير
حد سنة ولا غيرها . وقال أحمد : مجرد التوبة كاف .
واختلفوا في صفة توبته . فقال الشافعي : هي أن يقول : القذف باطل محرم ، ولا
أعود إلى ما قلت . وقال مالك وأحمد : هي أن يكذب نفسه .
وتقبل شهادة ولد الزنا بالزنا وغيره عند الثلاثة . وقال مالك : لا تقبل شهادة ولد
الزنا في الزنا .
فصل : واللعب بالشطرنج مكروه بالاتفاق . وهل يحرم أم لا ؟ قال أبو حنيفة : هو
محرم . فإن أكثر منه ردت شهادته . وقال الشافعي : لا يحرم إذا لم يكن على عوض ،
ولم يشغل عن فرض الصلاة ، ولم يتكلم عليه بسخف .
والنبيذ المختلف فيه : فشربه لا ترد به الشهادة ما لم يسكر عند الشافعي . وإن كان
جواهر العقود — صفحة 351
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٣٥١