النوع الرابع : المرسوم بالامر الكريم العالي المولوي - ويسوق ألقاب قاضي القضاة
ونعوته كلها إلى آخرها مستوفاة ، ويدعو له بالدعاء اللائق به - ثم يقول : أن يستقر
المجلس العالي الفلاني - ويذكر ألقابه - ثم يقول : أعزه الله تعالى في كذا - إلى آخره - ثم
يقول : فليباشر ذلك بصدر منشرح ، وأمل منفسح ، عاملا في ذلك بتقوى الله وطاعته ،
وخشيته ومراقبته في سره وعلانيته . فليعتمد هذا المرسوم الكريم كل واقف عليه وناظر
إليه . وليعمل بحسبه ومقتضاه ، من غير عدول عن حكمه ، ولا خروج عن معناه ،
والعلامة الكريمة حجة لفحواه . ويكمل على نحو ما سبق .
واعلم أن العلامة في الأنواع الأربعة المذكورة : العلامة المعتادة بالقلم الغليظ بعد
البسملة الشريفة ، وسطر واحد من التسطير . والأنواع الثلاثة الأول : تعنون وتختم فعنوان
الأولى : الجناب الكريم العالي إلى آخر الألقاب ثلاثة أسطر . وفي السطر الرابع على
يمين الكاتب ضاعف الله نعمته وفي آخره بعد خلو بياض التعريف وهو خليفة الحكم
العزيز الشافعي - مثلا - بالمكان الفلاني ، أو الحاكم بالمكان الفلاني وعنوان الثاني
الجناب العالي إلى آخره ثلاثة أسطر ، وفي أول السطر الرابع أدام الله تعالى نعمته
وفي آخره بعد خلو بياض خليفة الحكم العزيز ، أو الحاكم بالمكان الفلاني وعنوان
الثالث المجلس العالي إلى آخره ، ثلاثة أسطر وفي أول السطر الرابع أدام الله توفيقه
وفي آخره الحاكم بالمكان الفلاني بعد خلو بياض بين الدعاء والتعريف . وأما النوع
الرابع - وهو المرسوم - فلا يختم . وعنوانه في رأس طرة الوصل الأول من داخل ثلاثة
أسطر . أولها : مرسوم كريم من مجلس الحكم العزيز الشافعي بالمملكة الفلانية . أدام الله
أيامه الزاهرة . وأسبغ عليه نعمه باطنة وظاهرة : أن يستقر المجلس العالي الفلاني - إلى
آخره في كذا وكذا ملخصا ، ثم يكتب في آخر السطر الرابع على ما شرح . وفي الأربعة
أنواع : الطرة تكون بين وصلين بياض . والبسملة في أول الوصل الثالث .
توقيع بوظيفة خطابة :
أما بعد حمد الله ، المقسط الجامع ، المانع الضار النافع . والصلاة والسلام على
سيدنا محمد المبعوث إلى عرب الخلق وعجمهم بأسجع خطيب فوق أعواد منبره . وضم
يده البيضاء إلى جناح علمه . فإن منصب الخطابة أولى ما خطبت له الأكفاء من أهل
العلم والعمل ، واستدعى لمنابره من تفخر الدرجات برقية وتبلغ به من الشرف غاية
النول والأمل .
جواهر العقود — صفحة 314
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٣١٤