والنفقات . ويتيقظ في سماع الدعاوي والبينات ، ويفسخ الفسوخ السائغ فسخها شرعا ،
مراعيا في ذلك ما يجب أن يراعى ، والله تعالى يبلغه من السعادة غاية مطلوبه ، وأن
يتداركه بمغفرة ذنوبه وستر عيوبه . بمنه وكرمه . ويكمل على نحو ما سبق .
ضابط : اعلم أن المرسوم باستقراره في وظيفة الحكم والقضاء : لا يخلو إما أن
تكون الولاية له في المدينة التي فيها المستنيب ، أو في عمل من أعمالها . وذلك النائب
لا يخلو : إما أن يكون حاضرا في باب مستنيبه ، أو غائبا عنه فإن كانت الولاية في
المدينة . فقد جرت عادة المصريين في ذلك بكتابة قصة يسأل فيها استقراره في نيابة
الحكم والقضاء ، أو بسماع الدعوى في مكان معين يجلس فيه ، وترفع إلى قاضي
القضاة . فيكتب في هامشها : ليجب إلى سؤاله أو ليستقر في ذلك على الوجه
الشرعي ويكتب التاريخ بخطه .
وإن أراد النائب كتابة توقيع بذلك . فهو أمين ، وإن كانت الولاية في عمل من
الأعمال والغائب حاضر في باب مستنيبه . فهذا يكتب له توقيع على ما تقدم شرحه ، وإن
كان غائبا عن باب مستنيبه وجهزت الولاية إليه على يد قاصده ، أو على يد قاصد من
الباب العالي . فقد جرت العادة أن يكتب إليه في هذا المعنى مكاتبة إذا لم يجهز إليه
توقيع .
ورسم المكاتبة إليه في ذلك على أربعة أنواع :
النوع الأول : ضاعف الله تعالى نعمة الجناب الكريم العالي - إلى آخر ألقابه التي
تليق به إلى أن ينتهي منها - ثم يقول : وأدام رفعته . أصدرناها إليه ، تهدي إليه سلاما
وتحية وإكراما . وتوضح لعلمه الكريم : أنا قد استخرنا الله تعالى ، وفوضنا للجناب الكريم
كذا وكذا - إلى آخره - ويكمل على نحو ما سبق .
النوع الثاني : أدام الله نعمة الجناب العالي - إلى آخر ألقابه - ثم يقول : وجدد
سعادته ، وبلغه من خيري الدارين إرادته . صدرت هذه المكاتبة إليه تبدي لعلمه أنا قد
استخرنا الله تعالى ، وفوضنا للجناب العالي كذا وكذا - إلى آخره - ويكمل على نحو ما
سبق .
النوع الثالث : هذه المكاتبة إلى المجلس العالي - إلى آخر ألقابه - ثم يقول : أدام
الله توفيقه ، وسهل إلى كل خير طريقه . نعلمه : أنا قد استخرنا الله تعالى ، وفوضنا
للمجلس العالي كذا وكذا ، إلى آخره . ويكمل على نحو ما سبق .
جواهر العقود — صفحة 313
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٣١٣