عبد الرحمن بن ملجم كفر . وإن قاتل خارجه آثم ، وبرئت من فعلة قطام . وخلعت طاعة
الرؤوس . وأنكرت أن تكون الخلافة إلا في قريش ، وإلا فلا أرويت سيفي ورمحي من
دماء المخطئين .
وصورة يمين الحكماء : إنني والله والله والله العظيم الذي لا إله إلا هو ، الواحد
الأحد ، الفرد الصمد ، الأبدي السرمدي الأزلي ، الذي لم يزل علمه علة العلل ، رب
الأرباب ، ومدبر الكل القدير القديم ، الأول بلا بداية ، والآخر بلا نهاية ، المنزه عن أن
يكون حادثا أو عرضا للحوادث ، الحي المتصف بصفات البقاء والسرمدية والكمال ،
والمتردي برداء الكبرياء والجلال ، مدبر الأفلاك ، ومسير الشهب ومفيض القوى على
الكواكب ، باث الأرواح في الصور ، مكون الكائنات ، ومنمي الحيوان والمعدن والنبات ،
وإلا فلا رقت روحي إلى مكانها ، ولا اتصلت نفسي بعالمها وبقيت في ظلم الجهالة ،
وحجب الضلالة ، وفارقت نفسي غير مرتسمة بالمعارف . ولا تكلمت بالعلم ، ولا نطقت
بالحكمة ، وبقيت في غرر النقص . وتنحيت في زمرة البغي ، وأخذت بنصيب من الشرك ،
وأنكرت المعالم ، وقلت بفناء الأرواح ، ورضيت في هذا بمقالة أهل الطبيعة ، ودمت في
قيد المركبات وشواغل الحين ، ولم أدرك الحقائق على ما هي عليه . وإلا فقلت : إن
الهيولي غير قابلة لتركيب الأجسام ، وأنكرت المادة والصورة ، وخرقت النواميس .
وقلت : إن التحسين والتقبيح إلى غير العقل ، وخلدت مع النفوس الشريرة ، ولم أجد
سبيلا إلى النجاة . وقلت : إن الاله ليس فاعلا بالذات ، ولا عالما بالكليات ، ودنت بأن
النبوات متناهية ، وأنها غير كسبية ، وحدت عن طريق الحكماء ، ونقضت تقرير القدماء .
وخالفت الفلاسفة الإلهية . ووافقت على إفساد الصور للعبث ، وحيزت الرب في جهة .
وأثبت أنه جسم . وجعلته مما يدخل تحت الحد والماهية ، ورضيت بالتقليد في الألوهية .
وصورة يمين القدرية : والله والله والله العظيم ذي الامر الانف ، خالق الافعال
والمشيئة . وإلا قلت : بأن العبد مكتسب ، وأن الجعد بن درهم محتقب ، وقلت : إن
هشام بن عبد الملك أصاب داخلا لامية ، وأن مروان بن محمد كان ضالا في أتباعه ،
وآمنت بالقدر خيره وشره . وقلت : إن ما أصابني لم يكن ليخطئني ، وما أخطأني لم يكن
ليصيبني ، ولم أقل : إنه إذا كان أمر قد فرغ منه . ففيم أسدد وأقارب ؟ ولم أطعن في رواة
الحديث : اعملوا فكل ميسر لما خلق له ولم أتأول معنى قوله تعالى : * ( وإنه في أم
جواهر العقود — صفحة 278
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٢٧٨