وعلى الجديد : لو رأت إحداهن الدم بعد سن اليأس قبل تمام الأشهر ، انتقلت إلى
الأقراء . وإن رأت بعد تمام الأشهر ، فأشبه الأقوال بالترجيح : أنها إن لم تنكح بعد ،
فتنتقل إلى الأقراء ، وإن نكحت لم تؤثر رؤية الدم .
وهل النظر في سن اليأس إلى جميع النساء ، أو إلى نساء العشيرة ؟ قولان . الثاني :
أقرب إلى الترجيح . وهذا جميعه في الحائل .
وأما الحوامل : فأجلهن أن يضعن حملهن .
ويشترط في انقضاء العدة بوضع الحمل شرطان . أحدهما : أن يكون الحمل منسوبا
إلى من يعتد منه ، ظاهرا أو احتمالا ، كما في النفي باللعان . أما إذا لم يتصور أن يكون
الولد منه ، فلا تنقضي العدة منه بالوضع .
والثاني : أن ينفصل الحمل بتمامه . فلو كانت حاملا بتوأمين لم تنقض العدة حتى
ينفصل الثاني بكماله . ومهما كان الزمن المتخلل بين الولدين دون ستة أشهر فهما
توأمان .
ولا فرق في انقضاء العدة بين أن يكون الولد ولد حيا أو ميتا .
ولا تنقضي بإسقاط العلقة . وتنقضي بإسقاط المضغة إن ظهرت فيها صورة
الآدميين . إما بينة ، كيد أو إصبع يراها كل من ينظر إليها ، أو خفية يختص بمعرفتها
القوابل .
وإن لم يظهر فيها صورة بينة ولا خفية ، وقالت القوابل : إنها أصل الآدمي ،
فكذلك . ولو كانت تعتد بالأقراء أو الأشهر ، فظهر بها حمل من الزوج ، فعدتها بالوضع .
وإن ارتابت فليس لها أن تنكح حتى تزول الريبة . وإن عرضت الريبة بعد تمام الأقراء أو
الأشهر ، أو بعدما نكحت زوجا آخر ، فلا يحكم يبطلان النكاح إلا إذا تحققنا كونها حاملا
يوم النكاح ، بأن ولدت لأقل من ستة أشهر من يومئذ . وإن كانت قبل نكاح زوج آخر .
فالأولى الصبر إلى زوال الريبة . فإن لم تصبر ونكحت : فالأصح أنه لا يحكم ببطلانه في
الحال ، فإن تحقق الحاكم ما يقتضيه ، حكم حينئذ بالبطلان .
ومن أبان زوجته بالخلع أو غيره ، ثم أتت بولد لأربع سنين فما دونها ، لحقه . وإن
كان لأكثر من هذه المدة ، لم يلحقه .
ولو طلقها طلاقا رجعيا فالمدة تحسب من وقت انصرام العدة ، أو من وقت
الطلاق ؟ فيه قولان . رجح منهما الثاني .
جواهر العقود — صفحة 148
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص١٤٨