ولو نكحت بعد انقضاء العدة وأتت بولد لما دون ستة أشهر فكأنها لم تنكح . وإن
كان لستة أشهر فأكثر فالولد للثاني .
وإن نكحت المطلقة نكاحا فاسدا ، بأن نكحت في العدة وأتت بولد . فإن أتت به
لزمان الامكان من الأول دون الثاني . فيلحق بالأول . وتنقضي العدة بوضعه ، ثم تعتد عن
الثاني .
وإن كان الامكان من الثاني دون الأول . فيلحق بالثاني . وإن وجد الامكان منهما
جميعا ، فيعرض على القائف . فإن ألحقه بأحدهما فالحكم كما لو كان الامكان منه
خاصة .
وإذا اجتمع على المرأة عدتان من شخص واحد من جنس واحد - بأن طلقها ثم
وطئها وهي في عدتها بالأقراء أو الأشهر جاهلا إن كان الطلاق بائنا ، وعالما أو جاهلا إن
كان الطلاق رجعيا - فتتداخل العدتان .
ومعنى التداخل : أنها تعتد بثلاثة أقراء ، أو بثلاثة أشهر من وقت الوطئ . فيندرج فيه
منها ما بقي من عدة الطلاق .
وإن كان في إحدى العدتين بالحمل والأخرى بالأقراء - بأن طلقها وهي حائل ثم
وطئها في الأقراء وأحبلها ، أو طلقها وهي حائل ، ثم وطئها قبل الوضع - ففي دخول
الأقراء في الحمل وجهان . أشبههما الدخول وانقضاء العدتين جميعا بالوضع .
وله الرجعة إلى أن تضع إن طرأ الوطئ ، وهي تعتد بالحمل . وكذا إن وجد الحمل
وهي تعتد بالأقراء عن الطلاق ، في أظهر الوجهين .
وإن كانت العدتان من شخصين - كما إذا كانت في عدة عن زوج ، أو وطئ شبهة ،
فوطئها آخر بالشبهة ، أو في نكاح فاسد ، أو كانت المنكوحة في عدة وطئ شبهة فطلقها
زوجها - فلا تداخل . وتعتد عن كل واحد منهما عدة كاملة ثم تنظر . فإن لم يكن حمل
وسبق الطلاق وطئ الشبهة . أتمت عدة الطلاق . فإذا فرغت استأنفت العدة الأخرى .
وللزوج الرجعة في عدته إن كان الطلاق رجعيا ، فإذا راجع تنقطع عدته .
وتشرع في عدة الوطئ بالشبهة . ولا يستمتع الزوج بها إلى أن تنقضي العدة .
وإن سبق الوطئ بالشبهة الطلاق فتقدم عدة الوطئ ، أو عدة الطلاق ؟ فيه وجهان .
أظهرهما : الثاني . وإن كان هناك حمل . فتقدم عدة الحمل منه ، سابقا كان الحمل أو
لاحقا .
جواهر العقود — صفحة 149
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص١٤٩