وتثبت أيمان كل منهما على ما نص في كتاب الله العزيز عند سيدنا المشار إليه ،
وتشخيصهما عنده الثبوت الشرعي . فبحكم ذلك وقضيته : وقعت الفرقة بين هذين
المتلاعنين ، بمقتضى اللعان الواقع بينهما على الحكم المشروح أعلاه ، وحرم عليهما أن
يتناكحا أبدا . وأسقط هذا اللعان نسب حمل الزوجة المذكورة من فلان المذكور . وحكم
الحاكم المشار إليه - أحسن الله إليه - بموجب هذا اللعان وقضيته ، وقضى بذلك وأمضاه .
وألزم العمل بمقتضاه ، حكما شرعيا تاما ، معتبرا مرضيا ، مسؤولا فيه ، مستوفيا شرائطه
الشرعية . وإبقاء كل ذي حجة معتبرة على حجته ، إن كانت . وأسقط القذف عن فلان
فيما رمى به فلانة من لعانه ، وأسقط الحد عنها فيما رماها به موضع لعانها . واعترف
المحكوم عليهما أن لا دافع لهما فيما حكم به عليهما . وثبت ذلك عند الحاكم المشار
إليه . وأشهد على نفسه الكريمة من حضر مجلس حكمه وقضائه ، وهو نافذ القضاء
والحكم ماضيهما . وذلك في اليوم المبارك ، ويكتب القاضي التاريخ والحسبلة بخطه .
صورة الاقرار بنفي ولد جاريته مملوكته بعد الوطئ والاستبراء ، وعدم الوطئ بعد :
أشهد عليه فلان - أو أقر فلان - أنه كان قبل تاريخه وطئ مملوكته فلانة - ويذكر جنسها -
المسلمة المقرة له بالرق والعبودية ، ثم استبرأها بعد الوطئ استبراء صحيحا شرعيا ، وأنه
لم يطأها بعد الاستبراء ، وأنها بعد ذلك أتت بولد وسمته فلانا ، وأنه الآن في قيد الحياة .
وأن هذا الولد المذكور ليس هو من صلبه ، ولا نسب بينه وبينه . وأشهد على نفسه بذلك
بحضور جاريته المذكورة . ويؤرخ .
وصورة ما إذا أقر بولد رزقه من جاريته : سبق في كتاب الاقرار . والله أعلم .
جواهر العقود — صفحة 145
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص١٤٥