وفلانة معرفة صحيحة شرعية ، ويشهدون - مع ذلك - أنهما زوجان متناكحان بنكاح
صحيح شرعي ، دخل الزوج منهما بالزوجة وأصابها . يعلمون ذلك ويشهدون به ،
مسؤولين بسؤال من جاز سؤاله شرعا ، ويؤرخ .
وكتب : حسب الاذن الكريم العالي الحاكمي الفلاني . ثم يثبت هذا المحضر عند
الحاكم بشهادة من شهد فيه ، ثم يكتب على ظهر كتاب الزوجة ، أو على ظهر هذا
المحضر :
حضر إلى مجلس الحكم العزيز الفلاني - هذا الحاكم أو غيره - فلان وفلانة .
واعترفا أنهما زوجان متناكحان بنكاح صحيح شرعي - إن كان ذلك على ظهر كتاب
الزوجة - ثم يقول : على الحكم المشروح باطنه .
وإن كان على ظهر المحضر ، فيقول :
لما قامت البينة الشرعية في المحضر المسطر باطنه عند سيدنا الحاكم المشار إليه
باطنه . وثبت ذلك عنده الثبوت الشرعي على الحكم المشروح باطنه .
وإن كان الثبوت عند غير الحاكم الذي أثبت المحضر : فتقع الدعوى عنده . ولا بد
من إيصال ثبوت النكاح به : ادعى الزوج المذكور أعلاه أن زوجته فلانة المذكورة معه فيه
حامل ، وليس هذا الحمل منه . وإنما زنت به ، ونفى الحمل المذكور . وادعت الزوجة :
أن الحمل منه ، ولم يصدقها عليه . فخوفهما الحاكم المشار إليه بالله تعالى ووعظهما ،
وزاد في تخويفهما وتحذيرهما . فأصر كل منهما على ما قاله ولم يرجع ، واستمرا على
ذلك . فاقتضى الحال الحكم بينهما بما تقتضيه الشريعة المطهرة . وبرز أمر الامام الأعظم
بذلك . فقضى الحاكم المشار إليه باللعان بين هذين الزوجين المذكورين . وأمر بتحليفهما
بالمسجد الجامع بحضور جماعة من الفقهاء العدول المتميزين والصلحاء والأخيار ، ومن
حضر من المسلمين . على نص كتاب الله العظيم . فتقدم الزوج المذكور . وقام قائما على
قدميه بالجامع في دبر صلاة العصر ، من يوم الجمعة من شهر كذا سنة كذا ، عند المنبر ،
واستقبل القبلة بحضرة زوجته ، ومن حضر بالمجلس المذكور من المسلمين . وحلف
أربعة أيمان بالله ، كما أوجب الله أن يحلف به في الوقت المذكور ، وهو يشير إلى زوجته
المذكورة : أنه فيما قاله لمن الصادقين . وقال في الخامسة : وأن لعنة الله عليه إن كان من
الكاذبين .
وحلفت الزوجة في الموضع المذكور عقيبه ، وهي مستقبلة القبلة ، أربعة أيمان بالله
إنه لمن الكاذبين . وقالت في الخامسة : وأن غضب الله عليها إن كان من الصادقين .
جواهر العقود — صفحة 144
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص١٤٤