حضرت إلى مجلس الحكم العزيز الفلاني فلانة وادعت بين يدي الحاكم المشار
إليه على زوجها فلان : أنه كان حلف بالله العظيم الذي لا آله إلا هو اليمين الشرعية : أنه
لا يطؤها إلى انقضاء أربعة أشهر كوامل ، أولها اليوم الفلاني ، وأنه تمادى على الايلاء
حتى انقضت المدة المذكورة . ولف واستمر على ذلك إلى يوم تاريخه ، وأنها التمست منه
الفيئة أو الطلاق ، وسألت سؤاله عن ذلك .
فسئل ؟ فأجاب بصحة دعواها ، وذكر : أنه لم يفئ ، ولم يعتذر بعذر يمنعه من
الوطئ ، فعند ذلك : خيره في الفيئة أو الطلاق ، فامتنع من الفيئة ، وطلق زوجته المذكورة
طلقة واحدة رجعية ، تكون بها جارية في عصمته إلى انقضاء عدتها . فإذا انقضت فلا
سبيل له عليها إلا بإذنها ورضاها ، وعقد جديد بشروطه الشرعية .
وإن طلقها طلاقا بائنا ، أو اختلعت من عصمته بشئ كتب على نحو ما تقدم في
صورة الخلع .
وإن امتنع من الفيئة ومن الطلاق وعظه الحاكم . فإن امتنع من ذلك وأصر على
الامتناع ، عرض الحاكم على الزوجة الصبر ، فإذا أبت سألت الحاكم انفصالها بموجب
الشرع الشريف ومقتضاه ، ثم يقول :
فأجابها الحاكم إلى ذلك ، وطلقها على زوجها المذكور طلقة واحدة أولى رجعية
تكون بها جارية في عصمته إلى انقضاء عدتها ، وهو أملك لرجعتها ما لم تنقض عدتها .
وحكم لها بذلك حكما صحيحا شرعيا ، وأشهد على نفسه الكريمة بذلك ، ويؤرخ .
وإذا حلف الرجل على عدم وطئ زوجته مدة تزيد على أربعة أشهر ، فإن وطئ قبل
انقضائها : بطل حكم الايلاء ، وعليه الكفارة .
وإن انقضت ولم يف ورفعته إلى القاضي وادعت عليه بذلك ، فأقر بالزوجية ولم
يصدقها على الايلاء ، ولا على تقضي مدته ولم يفئ ، وحلف بالله العظيم أنه لا يطؤها
مدة يكون موليا منها ، فيقول بعد تمام الدعوى وحلفه :
فعند ذلك التمست الزوجة المذكورة من زوجها المذكور : أن يضرب لها أجلا مدة
أربعة أشهر ، أولها كذا وآخرها كذا ، فيضرب لها المدة المذكورة . وأشهد عليه بذلك من
حضره من العدول . والامر محمول بينهما في ذلك على ما يوجبه الشرع الشريف ،
ويؤرخ .
فإذا انقضت المدة ولم يفئ كتب :
جواهر العقود — صفحة 129
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص١٢٩