حاكم . لأنه لا يحتاج إلا إلى ثبوت الزوجية والغيبة خاصة . وما تثبت الغيبة حتى يثبت
جريان عقد النكاح ، لينبني على صحة لفظ الزوج وتعليقه . لان التعليق فرع الزوجية .
تنبيه : إذا طلق الرجل زوجته ، دون الطلقات الثلاث ، وتزوجت بغيره . ثم طلقها
وعادت للأول . فعلى مذهب الشافعي : تعود إليه بما بقي من عدد الطلاق فإن كان قد
طلقها واحدة فتعود إليه بطلقتين .
ومذهب الغير : تعود ، ويملك عليها الطلاق الثلاث ، كالنكاح الأول . لان النكاح
عنده بغير المطلق يهدم . وما رأيت في زماننا هذا من يعمل في هذه المسألة إلا على
مذهب الإمام الشافعي .
مسألة : إذا عتقت تحت عبد ، لها الفسخ ، إلا في مسألة واحدة . وهي أن سيدها
يملكها ، وقيمتها مائة ، وصداقها على زوجها مائة ، وسيدها يملك مائة ، ووصى سيدها
بعتقها . والزوج لم يدخل بها . ومات سيدها . فإن اختارت الفسخ سقط المهر ، لان
الفسخ من جهتها . وإذا سقط المهر صار بعضها رقيقا . فلا يجوز لها الفسخ . وهذه من
مسائل الدور .
فإذا آل الامر إلى ثبوت بقائها تحت الزوج والحالة هذه ، كتب :
لما قامت البينة بجريان عقد النكاح بين الزوجين المذكورين فيه - وهما فلان وفلانة -
ووصية فلان سيد الزوجة المذكورة بعتقها . ووفاة الموصي المذكور إلى رحمة الله
تعالى . وقيمة الزوجة المذكورة وهي مائة درهم ، وأن المخلف عن الموصي المذكور
جميعه مائة درهم ، عند سيدنا الحاكم الفلاني . وثبت ذلك عنده الثبوت الشرعي بشرائطه
الشرعية ، وأعذر في ذلك لمن له الاعذار . وثبت الاعذار لديه على الوجه الشرعي .
وتصادق الزوجان المذكوران فيه على عدم الدخول والإصابة بالطريق الشرعي ثبوتا
صحيحا شرعيا . سأله من جاز سؤاله شرعا : الاشهاد بثبوت ذلك . والحكم بموجبه ،
وإبقاء الزوجة المذكورة في عصمة زوجها المذكور من غير جواز فسخ بحكم صدور ما
شرح فيه . فأجاب السائل لذلك . وأشهد على نفسه الكريمة بذلك . ويكمل على نحو ما
تقدم شرحه .
وإذا عتقت الجارية في غير هذه الصورة . وهي متزوجة بعبد . وأرادت فسخ نكاحها
من عصمته بحكم العتق .
حضر إلى مجلس الحكم العزيز الفلاني فلان معتق الزوجة فلانة ، والزوجة المعتقة
المذكورة وزوجها فلان . وادعت الزوجة على زوجها المذكور : أنه تزوج بها تزويجا
جواهر العقود — صفحة 117
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص١١٧