أو يقول : قال فلان بصريح لفظه : متى سافرت عن زوجتي فلانة إلى فوق مسافة
القصر ، وعلمت بسفري ، وحضرت إلى شاهدين عدلين ، وأخبرتهما بذلك وأحضرت
معها مسلمين ، وصدقاها على ذلك . وأبرأتني من مبلغ صداقها علي . وهو كذا وكذا ، أو
من درهم واحد من مبلغ صداقها علي . كانت إذ ذاك طالقا طلقة واحدة أولى أو ثانية .
أو متى سافرت عن زوجتي فلانة من بلد كذا ، واستمرت غيبتي عنها مدة كذا وكذا
من ابتداء سفري عنها . وتركتها بلا نفقة ولا منفق شرعي . وحضرت إلى شاهدين عدلين ،
وأحضرت معها من يصدقها على ذلك ، وأبرأتني من كذا وكذا . كانت إذ ذاك طالقا طلقة
واحدة أولى أو ثانية .
أو متى تزوجت على زوجتي فلانة ، أو تسريت عليها أو غير ذلك من الأنواع التي
يقع اتفاق الزوجين عليها .
وصورة ما إذا وقعت الصفة المعلق عليها . وجاءت المرأة تطلب الاشهاد عليها
بالابراء ، وتختار وقوع الطلاق .
بعد أن علق الزوج المذكور باطنه طلاق زوجته فلانة المذكورة معه باطنه على
الصفة المشروحة في فصل التعليق المسطر فيه : حضرت الزوجة المذكورة فيه إلى شاهديه
الواضعين خطهما آخره . وأحضرت معهما كل واحد من فلان وفلان . وصدقاها على
وجود الصفة المعلق عليها من السفر أو الغيبة ، أو غير ذلك . وأبرأته من جميع صداقها
عليه ، المعين فيه ، أو من كذا وكذا ، من جملة مبلغ صداقها عليه المعين فيه ، براءة
شرعية ، براءة عفو وإسقاط . طلقت منه بذلك ، وملكت نفسها عليه . فلا تحل له إلا بعقد
جديد بشروطه الشرعية . والامر في ذلك محمول على ما يوجبه الشرع الشريف .
وفي صورة تعليق الطلاق على الغيبة لا بد من ثبوت الزوجية والغيبة خاصة عند
حاكم .
وصورة الثبوت في ذلك : لما قامت البينة بجريان عقد النكاح بين الزوجين
المذكورين باطنه - وهما فلان وفلانة - على الحكم المشروح باطنه ، وغيبة الزوج المذكور
المدة المعلق عليها ، المذكورة باطنه ، وتصديق المسلمين ، وبلفظ الزوجة بالبراءة المعلق
عليها الطلاق المشروح فيه عند سيدنا الحاكم الفلاني . وقبلها القبول الشرعي سأله من
جاز سؤاله شرعا الاشهاد على نفسه بثبوت ذلك عنده ، والحكم بموجبه . فأجاب إلى
ذلك . وأشهد على نفسه الكريمة بثبوت ذلك عنده ، والحكم بموجبه حكما صحيحا
شرعيا - إلى آخره - أو تثبت الزوجية والغيبة خاصة ، ويكمل التعليق من غير ثبوت
جواهر العقود — صفحة 116
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص١١٦