من جاز سؤاله شرعا : الاشهاد على نفسه الكريمة بثبوت ذلك عنده ، والحكم بموجبه ،
وبصحة الرجعة من المطلقة المذكورة ، بغير إذن الزوجة . فأجاب سؤاله . وحكم - أيد الله
أحكامه - بموجب ذلك ، وبصحة الرجعة من المطلقة المذكورة ، بغير إذن الزوجة حكما
شرعيا - إلى آخره - ويكمل على نحو ما تقدم شرحه .
وإن حكم بذلك حاكم حنفي ، فلا تبقى رجعة ، ولا يعمل في ذلك إلا على مقتضى
مذهب أبي حنيفة .
وصورة الحكم بذلك على مقتضى مذهبه : لما قامت البينة الشرعية بجريان عقد
النكاح بين الزوجين المذكورين باطنه ، وبالطلاق المشروح فيه على الحكم المشروح فيه
عند سيدنا الحاكم الفلاني . وقبلها القبول الشرعي . سأله من جاز سؤاله شرعا : الاشهاد
على نفسه الكريمة ، بثبوت الطلقة المذكورة ، وصيرورتها بائنا ، بحيث لا تحل له إلا
بإذنها بالشرائط الشرعية . وأجراها من الطلاق البائن غير الطلاق الثلاث . فأجاب السائل
إلى ذلك . وأشهد على نفسه الكريمة بثبوت ذلك عنده ثبوتا صحيحا شرعيا . وحكم أيد
الله أحكامه بموجب ذلك . ومن موجبه : صيرورتها بائنا على مقتضى مذهبه ، حكما
شرعيا ، مستوفيا شرائطه الشرعية ، مع العلم بالخلاف .
وإذا عقده عاقد حنفي من غير حكم . فيحتاط ويعقد بالاذن بالشرائط . ويراجع
بينهما . كما سبق .
ويحتاط العاقد الشافعي . فيراجع بينهما ، ثم يجدد النكاح بالاذن من الزوجة
بالشرائط الشرعية ، وأن يكون ذلك في زمن العدة . أما إذا انقضت العدة من غير رجعة .
فقد صارت بائنا على كل حال . وارتفع الخلاف .
وصورة الطلاق بسؤال من غير الزوجة ، من أب أو غيره : سأل فلان فلانا أن يطلق
ابنته فلانة على نظير مبلغ صداقها عليه ، وقدره كذا وكذا . فأجاب إلى سؤاله وطلقها
الطلقة المسؤولة على العوض المذكور . بانت منه بذلك . وملكت نفسها عليه . فلا تحل
له إلا بعقد جديد بشروطه الشرعية . واعترف بالدخول بها والإصابة .
فإن اتفقوا على الحوالة كتب كما تقدم في الخلع . وإن كانت بالغة رشيدة قبلت
الحوالة لنفسها . وإن كانت محجورة أبيها . فيقبل لها الحوالة . واستيفاء ألفاظها المعتبرة
في صحتها ، برئت بذلك ذمة المحيل المذكور من جميع مبلغ الصداق المعين فيه . وذمة
المحال عليه من القدر المسؤول عليه . واستقر في ذمة السائل لابنته المذكورة استقرارا
شرعيا .
جواهر العقود — صفحة 114
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص١١٤